حي قاعة بن ناهيض بمراكش.. هشاشة عمرانية وفوضى الأسلاك تكشف واقع الإهمال وتُنذر بالخطر

هيئة التحرير7 أبريل 2026
حي قاعة بن ناهيض بمراكش.. هشاشة عمرانية وفوضى الأسلاك تكشف واقع الإهمال وتُنذر بالخطر

في قلب المدينة العتيقة لمراكش، وعلى مقربة من حركيتها التاريخية والسياحية، يعيش حي قاعة بن ناهيض واقعا متناقضا يعكس فجوة واضحة بين مظاهر التنمية التي تعرفها بعض الشوارع الكبرى، وحالة التهميش التي تطال أحياء أخرى ظلت خارج دائرة الاهتمام.


فبينما تتواصل أوراش إعادة التهيئة والتبليط في عدد من المحاور الرئيسية، يرزح هذا الحي تحت وطأة بنية تحتية مهترئة، حيث تحولت أزقته إلى مسالك صعبة مليئة بالحفر والمستنقعات، في مشهد لا يرقى إلى شروط العيش الكريم، خاصة داخل نسيج عمراني يُفترض أن يحظى بعناية خاصة نظرًا لقيمته التاريخية.


ولا تبدو مطالب ساكنة الحي معقدة أو مكلفة، إذ يختزلها السكان في ضرورة التدخل لإعادة تبليط الأزقة وإصلاح الطرقات التي تدهورت بفعل الزمن والإهمال. واقع يومي يجعل تنقل المواطنين والسياح الأجانب، لاسيما كبار السن والأطفال، محفوفًا بالمخاطر، ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم.


ورغم بساطة هذه المطالب، يؤكد عدد من السكان أنهم تلقوا في مناسبات سابقة وعودًا من مسؤولين محليين بالتدخل، غير أن تلك الوعود لم تترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، ما عمّق شعورهم بالإقصاء داخل مدينة تشهد تحولات عمرانية متسارعة.


حي قاعة بن ناهيض التاريخي لا يطالب بامتيازات خاصة أو مشاريع كبرى، بقدر ما يسعى سكانه إلى نيل حقهم في بيئة حضرية لائقة، تعكس انتماءهم لمدينة تتطور من حولهم. فبالنسبة لهم، قد تبدو إعادة تأهيل الأزقة خطوة بسيطة، لكنها تحمل دلالات عميقة مرتبطة بالكرامة والعدالة المجالية.


وفي ظل هذا الوضع، يظل الأمل معلقًا لدى الساكنة على تدخل فعلي من المجلس الجماعي لمراكش، من أجل إنصاف هذا الحي وإدراجه ضمن أولويات الإصلاح، بما يضمن تحسين ظروف العيش وإعادة الاعتبار لساكنته.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة