أثار المستشار الجماعي حسن لكبيدة ملف تدبير السوق الأسبوعي بجماعة تمصلوحت، في خطوة تعكس تنامي الجدل المحلي حول ظروف تنظيم هذا المرفق الحيوي، الذي يُعد شريانا اقتصاديا واجتماعيا لساكنة المنطقة.
وفي هذا السياق، طالب لكبيدة رئيس المجلس الجماعي بتمكينه من دفتر التحملات الخاص بالسوق الأسبوعي، باعتباره وثيقة أساسية تضمن الشفافية وتوضح طبيعة الالتزامات المفروضة على الجهة المفوض لها تدبير السوق. وأكد أن الاطلاع على هذا الدفتر يُعد حقًا قانونيًا للمستشارين، ووسيلة لمراقبة مدى احترام بنود التسيير وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ويأتي هذا التحرك في ظل ما وصفه المستشار بحالة “تدهور مقلق” يعرفها السوق الأسبوعي، مشيرًا إلى تعدد شكايات المتبضعين والباعة على حد سواء، بسبب ما يعتبرونه اختلالات في التنظيم، وغياب شروط النظافة، إضافة إلى مشاكل تتعلق بتوزيع الفضاءات وفرض رسوم غير واضحة المعايير.
كما عبّر عدد من سكان تمصلوحت عن استيائهم من الوضع الحالي للسوق، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة هيكلته وضمان ظروف ملائمة تحفظ كرامة الباعة والمتسوقين، وتساهم في تنشيط الحركة التجارية بشكل منظم وآمن.
وفي خطوة تصعيدية، كشف حسن لكبيدة عن تقدمه بشكاية إلى النيابة العامة _ تتوفر الجريدة على نسخة منها _ مطالبًا بفتح تحقيق شامل في طريقة تدبير السوق الأسبوعي، والوقوف على مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
ويرى متتبعون أن هذا الملف قد يفتح نقاشا أوسع حول حكامة تدبير المرافق الجماعية، خاصة في ظل تزايد مطالب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الرقابة والشفافية داخل الجماعات الترابية.
ويبقى الرهان اليوم معقودًا على تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الثقة إلى هذا المرفق الحيوي، بما يخدم مصالح الساكنة ويستجيب لتطلعاتها.















