فضيحة عقارية بشيشاوة.. مستفيدون رهائن الانتظار و”شركة العمران” مطالبة بالتوضيح

هيئة التحرير15 أبريل 2026
فضيحة عقارية بشيشاوة.. مستفيدون رهائن الانتظار و”شركة العمران” مطالبة بالتوضيح

عاد ملف “تجزئة الخير” بمدينة شيشاوة إلى واجهة النقاش الحقوقي، بعد تصاعد الغضب في صفوف المستفيدين الذين ما زالوا، منذ سنة 2009، ينتظرون تسلّم صكوكهم العقارية دون جدوى، رغم وفائهم بكافة التزاماتهم المالية والتعاقدية.

وضع يضع شركة العمران في صلب المساءلة، باعتبارها الجهة المشرفة على المشروع والمسؤولة المباشرة عن استكمال مساطره القانونية والإدارية.


وفي هذا السياق، عبّر الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة عن استيائه الشديد من هذا التأخير الذي وصفه بغير المبرر، معتبرا أن حرمان المستفيدين من وثائق الملكية طيلة هذه المدة يشكل خرقا واضحا للحق في الملكية، ويقوّض أسس الأمن العقاري والاستقرار القانوني للمعاملات.


ويجد عشرات المستفيدين أنفسهم في وضعية قانونية معلّقة، إذ لا يمكنهم التصرف في ممتلكاتهم أو استثمارها، في ظل غياب الرسوم العقارية الفردية، ما تسبب لهم في أضرار مادية ومعنوية متراكمة. ويؤكد متتبعون أن هذا التعثر الطويل لا يمكن فصله عن اختلالات في تدبير المشروع، سواء على مستوى استكمال إجراءات التحفيظ أو التنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو ما يعزز مسؤولية شركة العمران في هذا الملف.


ويشدد المركز الحقوقي على أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، خاصة مبدأ استمرارية المرفق العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى تحديد المسؤوليات بشكل واضح، وعدم الاكتفاء بتبريرات إدارية لم تعد تقنع المتضررين.


وفي لهجة حازمة، حمّل المركز شركة العمران المسؤولية الكاملة عن هذا التعثر الذي امتد لأكثر من عقد ونصف، مطالباً بالإفراج الفوري عن الصكوك العقارية وتمكين المستفيدين من حقوقهم المشروعة دون مزيد من التأخير. كما دعا الشركة إلى الخروج بتوضيح رسمي يشرح للرأي العام أسباب هذا “التعطيل المزمن” والإجراءات المتخذة لتجاوزه.


وبين صمت الجهة المعنية وتنامي الاحتقان في صفوف المتضررين، يظل هذا الملف اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات المعنية على تصحيح الاختلالات، وإنصاف مواطنين وجدوا أنفسهم عالقين في دوامة إدارية طالت أكثر مما يحتمل.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة