أيوب زهير
تعيش ساكنة جماعة ستي فاظمة بإقليم الحوز على وقع حالة من القلق والترقب، عقب تداول معطيات محلية تفيد بوجود نشاط غير قانوني يُشتبه في ارتباطه باستخراج وتهريب أحجار معدنية من أحد الأنفاق الجبلية بالمنطقة، في ظروف توصف بالغامضة.
وبحسب مصادر متطابقة من عين المكان، فإن الأمر يتعلق بتحركات ليلية لعناصر يُعتقد أنها تنتمي إلى شبكة منظمة، تقوم بنقل كميات من الصخور يُرجح احتواؤها على معادن ثمينة، من موقع جبلي وعِر يصعب الوصول إليه. ويؤكد متتبعون أن هذه العمليات تتم بعيدا عن الأنظار، ما يعزز الشكوك حول طبيعة النشاط وحجمه.
النفق المعني، بحسب المعطيات المتداولة، يعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي، حيث كان يُستغل في أنشطة مرتبطة بالتنقيب المعدني قبل أن يتم إغلاقه بعد الاستقلال. غير أن ما يثير الاستغراب اليوم، هو الحديث عن إعادة فتحه بشكل غير قانوني واستغلاله كموقع سري لاستخراج الموارد الطبيعية، في غياب أي توضيحات رسمية.
ورغم عدم وجود تأكيدات رسمية حول طبيعة المواد المستخرجة أو قيمتها الحقيقية، فإن ربط هذه الأنشطة باحتمال وجود معادن نفيسة، مثل الذهب، زاد من حدة الجدل، وفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن حماية الثروات الباطنية بالمنطقة.
في المقابل، يطرح فاعلون محليون علامات استفهام كبيرة حول مدى نجاعة المراقبة المفروضة على هذا الموقع، خاصة في ظل تكرار الحديث عن نشاط مستمر دون تدخل يُذكر.
كما لا يستبعد البعض فرضية وجود تساهل أو تقصير في تتبع هذه التحركات، وهو ما يضاعف من مطالب فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات.
وتعالت أصوات جمعوية وحقوقية مطالبة بتدخل عاجل من طرف السلطات الإقليمية ومصالح الدرك الملكي، من أجل التحقق من صحة هذه المعطيات، وتقييم الأضرار المحتملة، سواء على مستوى استنزاف الموارد أو تهديد السلامة البيئية والجغرافية للمنطقة.
وفي انتظار معطيات رسمية دقيقة، يبقى الملف مفتوحا على عدة احتمالات، بين واقع تهريب منظم يستنزف ثروات محلية، أو مبالغة في تقدير حجم النشاط المتداول. غير أن المؤكد، وفق متتبعين، هو أن غياب التواصل الرسمي يعمّق منسوب الشك ويغذي الإشاعات، في منطقة تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى وضوح في المعلومة وحزم في حماية مواردها.















