أعاد شريط فيديو متداول لفاعلة جمعوية على مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على الأوضاع داخل مؤسسة دار البر والإحسان بمراكش، بعدما تضمن معطيات مثيرة للقلق بشأن ظروف الإقامة والرعاية الصحية والتغذية المقدمة لمئات النزلاء من المسنين والأشخاص في وضعية هشاشة.
وبحسب تصريحات الواردة في الفيديو، فإن النظام الغذائي المعتمد داخل المؤسسة يفتقر إلى التنوع الضروري، حيث تقتصر الوجبات، بحسب المتحدثة، على أطعمة من القطاني، خصوصاً العدس واللوبيا، لمدة تصل إلى خمسة أيام في الأسبوع. وأشارت إلى أن هذا النمط الغذائي المتكرر تسبب، وفق ما تم تداوله، في معاناة عدد من النزلاء من اضطرابات ومشاكل مرتبطة بالجهاز الهضمي، في ظل غياب وجبات متوازنة تراعي السن والحالة الصحية للمقيمين بالمؤسسة.
وفي الجانب الصحي، أثار الفيديو تساؤلات حول مدى كفاية الخدمات الطبية المقدمة لما يقارب 800 نزيل، مشيراً إلى أن الطبيبة المكلفة لا تحضر إلى المؤسسة سوى يوم الجمعة من كل أسبوع. وهو ما يطرح، بحسب المتحدث، علامات استفهام بشأن إمكانية توفير التتبع الصحي اللازم لهذا العدد الكبير من النزلاء خلال زيارة أسبوعية واحدة فقط.
وأضافت التصريحات ذاتها أن العديد من النزلاء لا يستفيدون من الأدوية في الوقت المناسب، أو يواجهون تأخراً في الحصول عليها بعد الفحص الطبي، الأمر الذي يزيد من معاناتهم ويؤثر سلباً على أوضاعهم الصحية، خاصة بالنسبة للمسنين والمصابين بأمراض مزمنة.
كما تحدث الشريط المتداول عن تراجع مستوى النظافة داخل بعض مرافق المؤسسة الخيرية وانتشار روائح كريهة، إلى جانب ما وصفه المتحدث بضعف الرعاية الاجتماعية والنفسية، مع الإشارة إلى أن عدداً من النزلاء باتوا يعانون من مشاكل نفسية نتيجة ظروف العيش والإهمال الذي يشتكون منه.
ومن بين النقاط التي أثارت الجدل أيضاً، الحديث عن وجود صعوبات تعترض الجمعيات والمحسنين الراغبين في الاطلاع المباشر على احتياجات النزلاء وتقديم المساعدات لهم، مع الاقتصار على توجيه التبرعات نحو الحساب البنكي للمؤسسة، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى المطالبة بمزيد من الشفافية في تدبير الموارد والدعم المخصص للنزلاء.
وأمام هذه المعطيات، حمّل المتحدث في الفيديو إدارة المؤسسة مسؤولية تدهور الأوضاع، داعياً السلطات المختصة إلى التدخل العاجل للوقوف على حقيقة ما يجري داخل المؤسسة، وفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وضمان احترام حقوق النزلاء في الرعاية الصحية والتغذية السليمة والعيش الكريم.
وتتواصل في المقابل الدعوات الموجهة إلى السلطات المحلية والجهات الوصية من أجل إجراء افتحاص شامل لظروف التسيير والتدبير داخل المؤسسة، بما يكفل حماية كرامة النزلاء وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.















