اليوسفية – عاد المسبح البلدي بمدينة اليوسفية إلى التوقف عن استقبال المرتفقين، بعد أسابيع قليلة فقط من استئناف نشاطه، في خطوة أثارت استغراب الساكنة وأعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإغلاق المفاجئ، ومدى جاهزية هذا المرفق العمومي لمواصلة تقديم خدماته في ظروف آمنة.
يأتي هذا التوقف في ذروة فصل الصيف، حيث تعرف المدينة ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، ما يجعل المسبح البلدي متنفسًا رئيسيًا للأطفال والشباب والأسر الباحثة عن فضاء آمن للسباحة والترفيه. غير أن الإغلاق المفاجئ حرم عدداً كبيراً من المواطنين من الاستفادة من هذا المرفق، وأثار نقاشًا واسعًا حول وضعيته التقنية واستمرارية خدماته.
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع مصورة أظهرت تغيرًا في لون مياه المسبح، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جودة المياه ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعتمدة، إلى جانب فعالية أنظمة التصفية والتعقيم المعمول بها داخل المنشأة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرافق المخصصة لاستقبال العموم، وعلى رأسها المسابح البلدية، تستوجب إخضاعها لمراقبة تقنية وصحية دقيقة قبل افتتاحها، مع إجراء مختلف الاختبارات اللازمة للتأكد من سلامة التجهيزات، خاصة أنظمة الضخ والتصفية ومعالجة المياه، بما يضمن حماية صحة المرتفقين وسلامتهم.
يُشار إلى أن ملف المسبح البلدي كان قد أُثير خلال دورات سابقة لمجلس جماعة اليوسفية، حيث طُرحت تساؤلات بشأن الوضعية التقنية لبعض التجهيزات، ومدى جاهزيتها لضمان اشتغال المرفق بشكل طبيعي، فضلاً عن مناقشة آليات تدبيره وبرامج صيانته للحفاظ على استمرارية خدماته.
كما أن إعادة افتتاح المسبح بعد أشغال للتهيئة والتأهيل كانت قد صاحبتها نقاشات محلية حول طبيعة الأشغال المنجزة، وكلفتها، ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة في توفير مرفق عمومي يستجيب لانتظارات الساكنة.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن نجاح أي مرفق عمومي لا يقاس فقط بإعادة افتتاحه، بل بقدرته على الاستمرار في تقديم خدماته وفق معايير الجودة والسلامة، من خلال اعتماد برامج منتظمة للصيانة والمراقبة والتتبع، بما يحد من الأعطال ويضمن استدامة المرفق، خصوصًا خلال فترات الذروة.
وفي ظل استمرار موجة الحرارة التي تشهدها المدينة، يترقب المواطنون صدور توضيح رسمي من الجهات المعنية يحدد أسباب إغلاق المسبح، ويكشف طبيعة التدخلات التقنية الجاري إنجازها، مع الإعلان عن موعد استئناف نشاطه، بما يضمن احترام المعايير الصحية وجودة المياه، ويوفر فضاءً ترفيهيًا آمنًا يستجيب لتطلعات ساكنة اليوسفية.
ويبقى تعزيز الشفافية في التواصل مع الرأي العام، والتدخل السريع لمعالجة الإشكالات التقنية، من بين أبرز العوامل الكفيلة بترسيخ ثقة المواطنين في المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
متابعة: كريم الزهراوي















