تعيش الساحة الرياضية بمدينة مراكش على وقع توتر متصاعد، عقب انتشار مزاعم خطيرة طالت نادي الكوكب المراكشي، أحد أعرق الأندية الوطنية، بخصوص “بيع” مباراته الأخيرة أمام الوداد الرياضي البيضاوي، والتي انتهت بنتيجة التعادل، في مواجهة كانت محط متابعة واسعة.
الادعاءات التي راجت بقوة على منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن “حسم” نتيجة اللقاء مسبقاً لصالح الفريق البيضاوي، وهو ما لم يتجسد على أرضية الميدان، الأمر الذي زاد من حدة الغضب وسط جماهير الكوكب، التي اعتبرت هذه المزاعم مساساً مباشراً بسمعة النادي وتاريخه.
وفي هذا السياق، برز اسم الملقب بـ”مول الحوت” كأحد أبرز مروجي هذه الاتهامات، عبر محتويات وتصريحات وُصفت بأنها تفتقر لأي سند واقعي وتعتمد على الإثارة، ما جعلها تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية.
وأمام هذا الوضع، قررت إدارة الكوكب المراكشي سلوك المساطر القانونية، مؤكدة عزمها التصدي لما تعتبره “حملة تشويه ممنهجة” تستهدف النادي. كما كشفت معطيات متطابقة أن “مول الحوت” أصبح موضوع عدد من الشكايات، في أفق ترتيب المسؤوليات القانونية.
ولم تقف ردود الفعل عند هذا الحد، إذ أفادت مصادر متطابقة أن جمعيات مشجعي الكوكب المراكشي تعتزم بدورها اللجوء إلى القضاء ورفع دعاوى قضائية ضد “مول الحوت”، تعبيراً عن رفضها لما وصفته بالإساءة المتعمدة للنادي وجماهيره، ودفاعاً عن نزاهة الفريق وصورته داخل الساحة الرياضية الوطنية.
ويرى متابعون أن هذه القضية تعيد طرح إشكالية انتشار الأخبار الزائفة داخل المجال الرياضي، وتأثيرها المباشر على الأندية والجماهير، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى ضرورة تفعيل آليات المحاسبة والحد من خطابات التشهير غير المبنية على معطيات موثوقة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التطورات القضائية، يبقى الشارع الرياضي المغربي مترقباً، وسط مطالب بحماية نزاهة المنافسة وصون صورة كرة القدم الوطنية من كل ما من شأنه أن يمس بمصداقيتها.















