يتواصل الاحتقان داخل كلية العلوم السملالية التابعة لـجامعة القاضي عياض، بعدما واصل الطلبة، لليوم الثاني على التوالي، اعتصامهم الليلي داخل المؤسسة الجامعية، في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم بين المحتجين وإدارة الكلية على خلفية برمجة امتحانات الدورة الربيعية خلال شهر ماي.
وعاشت الكلية، منذ ليلة الأربعاء إلى غاية صباح الخميس، أجواء مشحونة مع استمرار المبيت الطلابي داخل قاعة المطالعة، وسط تشبث المحتجين بمواصلة احتجاجاتهم إلى حين الاستجابة لمطلبهم الرئيسي المتمثل في تأجيل الامتحانات إلى ما بعد عيد الأضحى، على غرار عدد من المؤسسات الجامعية بالمملكة التي حددت امتحاناتها خلال شهر يونيو.
ويؤكد الطلبة أن احتجاجاتهم تأتي بسبب ما يعتبرونه “تعنتاً” من طرف عمادة الكلية ورفضاً لفتح حوار جاد ومسؤول بشأن مطالبهم، رغم المراسلات التي تم توجيهها إلى رئاسة جامعة القاضي عياض دون تلقي أي رد إلى حدود الساعة، وفق تعبيرهم.
وفي تصريحات متطابقة للجريدة، شدد عدد من الطلبة على أن الوقت المتبقي قبل موعد الامتحانات “غير كافٍ” للاستعداد في ظل الظروف الحالية، معتبرين أن برمجة الاختبارات خلال هذا التوقيت تشكل ضغطاً إضافياً على الطلبة، خاصة مع ما وصفوه بالإكراهات المرتبطة بالسفر والتنقل وتزامن الفترة مع عطلة عيد الأضحى.
كما عبّر المحتجون عن استغرابهم من اعتماد هذا الجدول الزمني داخل كلية العلوم السملالية، في وقت اختارت فيه مؤسسات جامعية أخرى برمجة الامتحانات خلال شهر يونيو، مؤكدين أن مطلب التأجيل “واضح ومشروع” ولا يهدف إلى تعطيل الدراسة أو المساس بالسير العادي للموسم الجامعي.
وفي المقابل، ما تزال إدارة الكلية متمسكة بالبرمجة المعتمدة، مستندة إلى ما وصفته باحترام المساطر البيداغوجية والتنظيمية المؤطرة للسنة الجامعية، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المؤسسة ودفع الطلبة إلى التلويح بمقاطعة شاملة للامتحانات في حال استمرار غياب الحوار.
ومع دخول الاعتصام الليلي يومه الثاني، تتجه الأنظار إلى رئاسة الجامعة وإمكانية تدخلها لاحتواء الأزمة قبل وصولها إلى مرحلة قد تهدد السير العادي للموسم الدراسي داخل واحدة من أكبر الكليات التابعة لـجامعة القاضي عياض.















