في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة المدينة العتيقة بمراكش افتتاح منتزه أكدال باحماد بالمدينة العتيقة ، الذي يُرتقب أن يشكل متنفسا بيئيا وترفيهيا طال انتظاره، برزت إلى الواجهة مؤشرات مقلقة تتعلق بسلامة البنية التحتية المحيطة بالمشروع، بعدما تم رصد أعمدة للإنارة العمومية في وضعية متضررة ومهددة بالسقوط على مستوى طوالة باب أغمات، برصيف المدخل الرئيسي للمنتزه.

المشهد الذي أثار استغراب عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين، يتعلق بأعمدة معدنية حديثة العهد بدت عليها آثار التكسر والاعوجاج قبل أن يرى المشروع النور بشكل رسمي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام معايير السلامة والمتانة في تجهيزات يفترض أنها أنجزت حديثاً.

وتكتسي هذه الوضعية خطورة خاصة بالنظر إلى الموقع الذي توجد به هذه الأعمدة، حيث يشكل الشارع أحد أكثر المحاور حيوية بالمنطقة، ويعرف حركة يومية مكثفة للتلاميذ القادمين إلى إعدادية الليمون والثانوية التأهيلية محمد الخامس وحسان بن ثابت، إضافة إلى المرتفقين بالمركز الصحي أكدال وسكان الأحياء المجاورة، فضلاً عن كونه ممرا رئيسيا للزوار والسياح المتجهين نحو المدينة العتيقة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ظهور مثل هذه الاختلالات في مرفق عمومي لم يتم افتتاحه بعد، يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة للوقوف على أسباب هذا التدهور المبكر، وترتيب المسؤوليات، خصوصا أن تدبير قطاع الإنارة العمومية بمدينة مراكش موكول لشركة “حاضرة الأنوار”، التي تجد نفسها اليوم أمام مطالب متزايدة بتوضيح ملابسات هذه الأعطاب وضمان شروط السلامة بالمجال العام.
وفي خضم هذه التطورات، تتواصل التساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء تأخر افتتاح منتزه أكدال، رغم أن الأشغال الأساسية بالمشروع انتهت منذ أشهر، وفق ما تؤكده مصادر محلية، في وقت كانت الساكنة تأمل في الاستفادة من هذا الفضاء باعتباره المنتزه الأكبر والوحيد من نوعه داخل أسوار المدينة العتيقة.
وتطالب فعاليات مدنية وسكان المنطقة بضرورة التدخل الفوري لإصلاح الأعمدة المتضررة وتأمين محيط المنتزه قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه، مؤكدين أن حماية أرواح المواطنين والتلاميذ يجب أن تظل أولوية تتقدم على كل الاعتبارات الأخرى، وأن جودة المشاريع العمومية لا تُقاس فقط بحجم الاستثمارات المرصودة لها، بل أيضاً بمدى سلامة تجهيزاتها واستدامة خدماتها.















