لفتت الزيارة التي قامت بها عمدة مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى مسبح أزلي اهتمام عدد من المتابعين، بعدما جمعت بين تتبع سير أحد المرافق العمومية والتواصل المباشر مع المستفيدين، في مشهد عكس حضورًا ميدانيًا اتسم بالعفوية.
وشهدت الزيارة لحظات لاقت تفاعلا، بعدما بادر الشفقي بتحية العمدة، قبل أن تبحث عن صافرة لإعطاء إشارة انطلاق أحد السباقات، ثم مازحت الأطفال قائلة إنها ستكون أول المشاركين في السباق، في أجواء طبعتها البساطة والتفاعل مع رواد المسبح.
هذه المشاهد أعادت إلى الواجهة النقاش حول دور التواصل الميداني للمسؤولين المحليين في تدبير الشأن العام. فبينما يرى متابعون أن الحضور المباشر يعزز الثقة ويقرب المنتخبين من المواطنين، يعتبر آخرون أن قيمة مثل هذه المبادرات تظل مرتبطة بما تواكبها من إجراءات عملية لتحسين جودة الخدمات، وصيانة المرافق العمومية، والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وتكتسي الزيارات الميدانية أهمية خاصة عندما تتحول إلى مناسبة لرصد الإكراهات واتخاذ قرارات عملية بشأنها، بما يجعلها تتجاوز بعدها الرمزي والتواصلي إلى أثر ملموس ينعكس على حياة المواطنين.
وفي النهاية، يبقى تقييم أي مسؤول عمومي رهينا بحصيلة الإنجازات على أرض الواقع، باعتبار أن التواصل الميداني عنصر مهم في تدبير الشأن المحلي، لكنه يكتسب قيمته الحقيقية عندما يقترن بنتائج يشعر بها المواطن في الخدمات والمرافق العمومية.
ابراهيم أفندي















