من مقال صحفي إلى اعتقال في حالة تلبس.. قضية ابتزاز مفترضة تثير تساؤلات حول تسلسل الوقائع

هيئة التحرير27 يونيو 2026
من مقال صحفي إلى اعتقال في حالة تلبس.. قضية ابتزاز مفترضة تثير تساؤلات حول تسلسل الوقائع

تتجه الأنظار إلى المحكمة الابتدائية بتمارة، حيث يرتقب أن يقرر نائب وكيل الملك مصير صحفي وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية قضية تتعلق بشبهة ابتزاز برلماني ينتمي إلى حزب الاستقلال.

وتفيد المعطيات الأولية المتداولة بأن القضية انطلقت بعد نشر مقال بإحدى الجرائد الوطنية تناول اتهامات وجهها إلى البرلماني بشأن ما اعتُبر “تلاعباً في منح موجهة للجمعيات”. وبعد أيام من نشر المقال، تقدم البرلماني بشكاية إلى النيابة العامة، أكد فيها أنه تعرض لمحاولة ابتزاز، مدعياً أن الصحفي طالبه بمبلغ 2000 درهم مقابل الامتناع عن نشر مواد صحفية أخرى من شأنها الإساءة إلى سمعته.

غير أن تسلسل الأحداث، وفق الرواية المتداولة، يثير تساؤلاً مشروعاً، إذ إن المقال الذي تضمن الاتهامات كان قد نُشر بالفعل قبل الحديث عن طلب المبلغ المالي، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة المواد التي قيل إن الصحفي هدد بنشرها لاحقاً، وهل يتعلق الأمر بمواد جديدة ومستقلة أم بامتداد للملف نفسه. وهي نقطة يُنتظر أن يوضحها البحث القضائي.

وبحسب المصادر ذاتها، جرى ترتيب لقاء بين الطرفين بأحد المطاعم بمنطقة الهرهورة، حيث تدخلت عناصر الدرك الملكي، ليتم توقيف الصحفي، وفق الرواية المتداولة، في حالة تلبس بتسلم المبلغ المالي موضوع الشكاية، قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.

كما تداولت مصادر معطيات بشأن تواصل مفترض بين الصحفي الموقوف وشخص معروف على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع نشر الأخير تعليقاً حول واقعة التوقيف، وهي معطيات قد تشكل بدورها أحد محاور البحث.

ويبقى البحث القضائي وقرار النيابة العامة المرتقب الفيصل في تحديد حقيقة الوقائع والمسؤوليات، مع التأكيد على أن جميع الأطراف يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة