فيدرالية الناشرين تفتح النار على وزارة التواصل.. شروط الدعم “غير قانونية” وتكرّس الإقصاء

هيئة التحرير7 يوليو 2026
فيدرالية الناشرين تفتح النار على وزارة التواصل.. شروط الدعم “غير قانونية” وتكرّس الإقصاء



صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من لهجتها تجاه طريقة تدبير ملف الدعم العمومي لقطاع الصحافة والنشر، متهمة الوزارة الوصية بـ”خرق” مقتضيات القرار الوزاري المنظم للدعم، واعتماد شروط جديدة اعتبرتها غير مستندة إلى أي أساس قانوني، بما يفتح الباب، بحسب تعبيرها، أمام تكريس منطق الإقصاء وخدمة لوبيات الريع.


وجاء ذلك في بلاغ أصدره المكتب التنفيذي للفيدرالية عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، حيث أكد أن الوزارة رفعت عدد البطاقات المهنية المطلوبة لاستفادة المؤسسات الصحفية الإلكترونية من الدعم العمومي من أربع بطاقات ومدير نشر، كما ينص القرار الوزاري المشترك الصادر في 5 نونبر 2024، إلى خمس بطاقات مهنية ومدير نشر، وذلك عبر لائحة الوثائق المطلوبة، دون تعديل قانوني أو سند تشريعي يبرر هذا الإجراء.


واعتبرت الفيدرالية أن هذا التغيير يمثل، وفق تقديرها، مساسًا بمبدأ الأمن القانوني، مشيرة إلى أنها سبق أن أبدت تحفظاتها منذ صدور المرسوم الحكومي المؤطر للدعم العمومي، معتبرة أن شروط الاستفادة، وخاصة المتعلقة بعدد البطاقات المهنية، كانت مبالغًا فيها بالنسبة للمؤسسات الصحفية، ولا سيما الجهوية منها.


وربطت الفيدرالية ما وصفته بـ”الارتباك” في تدبير هذا الملف باستمرار اعتماد مقاربة أحادية في اتخاذ القرار، معتبرة أن إقصاء الهيئات المهنية من التشاور ساهم في تعميق الأزمة، كما اتهمت الوزارة بالانحياز إلى مصالح فئات محددة على حساب مبادئ التعددية وتكافؤ الفرص داخل القطاع.


كما انتقد البلاغ ما اعتبره توجهاً نحو إعادة هندسة منظومة الدعم العمومي وآليات التنظيم الذاتي للصحافة بما يخدم، حسب تعبير الفيدرالية، أطرافًا بعينها، محذراً من انعكاسات ذلك على استقلالية المهنة وتوازن المشهد الإعلامي الوطني.


وفي السياق ذاته، سجلت الفيدرالية استمرار الحكومة في اعتماد ما وصفته بسياسة الانفراد بالقرار، سواء في ما يتعلق بالتعديلات القانونية الخاصة بالصحفيين المهنيين أو بمشاريع القوانين المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه النصوص تم تمريرها دون حوار أو تشاور مع التنظيمات المهنية المعنية.


وجددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف دعوتها إلى مراجعة منظومة الدعم العمومي، عبر تخفيف شروط الاستفادة، والالتزام الصارم بتطبيق النصوص القانونية الجاري بها العمل، مع اعتماد مقاربة تشاركية تضمن العدالة والإنصاف بين مختلف المقاولات الصحفية.


وفي ختام بلاغها، أكدت الفيدرالية تمسكها بمواقفها الداعية إلى إصلاح القطاع، معربة عن استعدادها للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول مع السلطات العمومية من أجل بلورة حلول توافقية تضمن تطوير قطاع الصحافة والنشر، وتحافظ على التعددية الإعلامية واستقرار المقاولات الصحفية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة