تشهد أوساط عدد من مربيات التعليم الأولي المحتضنات من طرف الفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي بجهة مراكش آسفي حالة من الاستياء والاحتقان، على خلفية ما وصفنه بـ”الإقصاء غير المبرر” من الاستفادة من بطاقة مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، رغم استيفائهن، بحسب تصريحاتهن، للشروط المعتمدة، وفي مقدمتها شرط الأقدمية.
وأكدت عدد من المربيات المتضررات، في تصريحات للجريدة، أن عملية الاستفادة أثارت العديد من علامات الاستفهام، بعدما تبين لهن أن زميلات لا تتوفر فيهن، حسب تعبيرهن، نفس معايير الاستحقاق قد استفدن من البطاقة، في حين تم استبعاد أخريات يستوفين الشروط المطلوبة، الأمر الذي خلف شعوراً بعدم الإنصاف وأثار موجة من التساؤلات داخل القطاع.
وأوضحت المربيات أن الإشكال لا يقتصر على عدم الاستفادة فقط، بل يمتد إلى غياب أي توضيح رسمي يفسر أسباب الإقصاء، رغم الاستفسارات المتكررة التي وجهنها إلى الجهات المعنية، مؤكدات أن هذه المراسلات لم تلق، إلى حدود الساعة، أجوبة واضحة أو مبررات مقنعة.
كما عبرت المتضررات عن تذمرهن مما وصفنه بضعف التواصل وغياب قنوات فعالة للحوار والإنصات، معتبرات أن استمرار هذا الوضع يكرس حالة من الغموض ويؤثر سلباً على مناخ الثقة، خاصة في ما يتعلق بالاستفادة من الخدمات الاجتماعية الموجهة لنساء ورجال التعليم.
وشددت المربيات على أن مطالبهن لا تستهدف التشكيك في أي جهة، وإنما تروم تكريس مبادئ الشفافية والإنصاف، من خلال الكشف عن المعايير المعتمدة في منح بطاقة مؤسسة محمد السادس، وضمان استفادة جميع المستحقات وفق ضوابط واضحة وموحدة، مع تقديم توضيحات موضوعية بشأن الحالات التي لم تشملها الاستفادة.
ويرى عدد من المتضررات أن الخدمات الاجتماعية التي توفرها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، باعتبارها ورشاً اجتماعياً رائداً، تقتضي اعتماد أعلى درجات الوضوح والشفافية في تدبير ملفات المستفيدين، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحفظ كرامة مربيات التعليم الأولي ويعزز الثقة في المؤسسات والخدمات الاجتماعية الموجهة لأسرة التربية والتكوين.
ويبقى هذا الملف، في انتظار توضيح من الجهات المعنية، محل متابعة من قبل المربيات اللواتي يأملن في معالجة هذا الإشكال وفق مقاربة تقوم على الإنصاف والشفافية واحترام مبدأ تكافؤ الفرص.















