توصلت جريدة “جامع الفنا بريس” بعدد من الشكايات والاتصالات من سكان محاميد 10 التابعة لجماعة سعادة، تفيد بتفاقم مشكل تراكم النفايات واندلاع حرائق متكررة وسطها، الأمر الذي دفع طاقم الجريدة إلى الانتقال إلى عين المكان اليوم الثلاثاء، للوقوف على حقيقة الوضع وتوثيقه بالصورة والفيديو.

وأكدت المعاينة الميدانية وجود أكوام كبيرة من النفايات المتراكمة بشكل عشوائي، فيما كانت ألسنة اللهب تشتعل وسطها، مخلفة سحبًا كثيفة من الدخان وروائح كريهة غطت أجواء المنطقة، في مشهد يثير مخاوف حقيقية بشأن تداعياته الصحية والبيئية، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض التنفسية.

ولم يعد هذا الوضع يقتصر على الإضرار بالبيئة وجودة الهواء، بل تحول إلى تهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق الرئيسية الرابطة بين محاميد وأكفاي، بعدما تسبب الدخان المتصاعد في حجب الرؤية، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث سير، خصوصًا خلال فترات الذروة.

وأعرب عدد من السكان، في تصريحات للجريدة، عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن الشكايات المتكررة لم تفض، بحسب إفادتهم، إلى معالجة جذرية للمشكل، رغم ما تشكله هذه النفايات المشتعلة من مخاطر على الصحة العامة والبيئة والسلامة الطرقية.

وطالبت الساكنة المجلس الجماعي لسعادة والسلطات المختصة بالتدخل العاجل لإزالة أكوام النفايات، وإخماد الحرائق، وفتح تحقيق في أسباب تكرار هذه الظاهرة، مع اعتماد حلول مستدامة لتدبير قطاع النظافة، بما يضمن حماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة وتأمين مستعملي الطريق.

ويبقى التساؤل مطروحًا حول موعد تدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذا الوضع، قبل أن تتحول هذه المظاهر إلى كارثة بيئية وصحية قد تكون لها عواقب أكثر خطورة.
المتابعة: أيوب زهير















