تعيش عشرات الأسر بمدينة المحمدية حالة من القلق والترقب، بعد انقطاع أخبار نحو 30 شاباً منذ ما يقارب اثني عشر يوماً، إثر مغادرتهم في رحلة هجرة غير نظامية يُعتقد أنها كانت في اتجاه جزر الكناري انطلاقاً من السواحل الجنوبية للمملكة، وفق معطيات متداولة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد سارعت عائلات المعنيين إلى إبلاغ المصالح الأمنية المختصة، أملاً في الحصول على أي معطيات تكشف مصير أبنائها، في ظل غياب أي تواصل معهم منذ انطلاق الرحلة، وتضارب الأنباء بشأن عدد من مرافقيهم الذين قيل إنهم أُوقفوا خلال محاولة العبور.
وتزداد مخاوف الأسر مع مرور الأيام، خاصة في ظل ما يُتداول بشأن محدودية الوقود والمؤن التي كانت بحوزة المجموعة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامتهم إذا كانوا لا يزالون في عرض البحر، في انتظار ما قد تكشف عنه التحريات أو عمليات البحث المحتملة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء من جديد على المخاطر الجسيمة التي تحيط بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي، والتي كثيراً ما تنتهي بمآسٍ إنسانية أو باختفاء أشخاص في ظروف غامضة، تاركة عائلاتهم بين الأمل في عودتهم سالمين والخشية من الأسوأ.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية توضح ملابسات هذه القضية، تواصل أسر الشباب المفقودين التشبث بالأمل، مناشدة الجهات المختصة تكثيف الجهود لكشف مصير أبنائها ووضع حد لحالة الغموض التي تخيم على هذه الواقعة.
عبد الغني بن الشيخ – جامع الفنا بريس















