شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الخميس، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعدما تمكن مئات المهاجرين من الفرار بشكل جماعي من المنطقة الحدودية بمعبر تراخال، متجاوزين إجراءات المراقبة التي كان يفرضها الحرس المدني الإسباني، قبل أن ينتشر عدد منهم في أحياء المدينة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بدأت الواقعة حوالي الساعة الحادية عشرة صباحًا، حين نسق المهاجرون فيما بينهم لتنفيذ اندفاعة جماعية ومباغتة، مستغلين حالة الاكتظاظ داخل مركز الاستقبال المؤقت، إضافة إلى محدودية الموارد البشرية واللوجستية المكلفة بتأمين الموقع.
وكان المهاجرون قد وصلوا في وقت سابق عبر المسار البحري، حيث جرى تجميعهم في انتظار استكمال إجراءات التحقق من هوياتهم، قبل أن يباغتوا عناصر الحرس المدني ويتمكنوا من تجاوز الحواجز الأمنية.
وأثار الحادث حالة ارتباك داخل الأجهزة الأمنية الإسبانية، التي سارعت إلى إطلاق عمليات تمشيط وتعقب واسعة لإيقاف الفارين وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز، وسط تساؤلات متزايدة بشأن فعالية التدابير الأمنية المعتمدة لمواجهة تنامي ضغوط الهجرة غير النظامية.
عبد الغني بن الشيخ – جامع الفنا بريس















