قوارب “البيدال” في سد ويرݣان.. هل هي مرخصة أم مجرد فوضى فوق الماء؟

ادريس الكحلاوي15 أغسطس 2026
قوارب “البيدال” في سد ويرݣان.. هل هي مرخصة أم مجرد فوضى فوق الماء؟

إقليم الحوز _ أيوب زهير

مع ارتفاع درجات الحرارة، أصبح “سد يعقوب المنصور” بجماعة ويرݣان وجهة مفضلة للعديد من العائلات والشباب القادمين من مراكش ونواحيها. وسط هذا الإقبال، برزت ظاهرة لافتة تتمثل في تواجد قوارب “البيدال” ذات الدواسات، وهي تنقل الزوار في جولات داخل مياه السد.

هنا نحن لا نوجه اتهاما لأحد، بل نطرح سؤالا مشروعا نابعا من حرصنا على سلامة المواطنين: هل تتوفر هذه القوارب على ترخيص قانوني يسمح لها بمزاولة النشاط داخل السد أم لا؟

وكالة الحوض المائي تانسيفت كانت قد أصدرت في وقت سابق قرارا يقضي بمنع السباحة وممارسة أي أنشطة مائية داخل السدود التابعة لنفوذها، ومنها سد ويرݣان، وذلك استنادا إلى القانون رقم 15.30 المتعلق بسلامة السدود. هذا القرار يهدف بالأساس إلى حماية الأرواح نظرا لطبيعة هذه السدود وعمق مياهها وتياراتها.

وبناء على ذلك، يبقى التساؤل قائما: هل تم استثناء “قوارب النزهة” من هذا المنع؟ وهل هناك جهة رسمية، سواء كانت وكالة الحوض المائي أو عمالة إقليم الحوز أو الجماعة الترابية، قد منحت رخصا لأشخاص أو جمعيات من أجل كراء هذه القوارب للعموم؟

ما يلاحظه الزائر للمكان هو غياب أي لوحة إرشادية أو مكتب أو نقطة مراقبة تشير إلى أن هذا النشاط مؤطر قانونيا. كما لا تظهر على متن هذه القوارب أي شارات أو أرقام ترخيص، ولا تتوفر على ما يبدو على معدات السلامة الأساسية كسترات النجاة.

نقطة أخرى تثير الاستغراب وهي غياب أي حضور لعناصر الإنقاذ أو وسائل التدخل السريع في محيط السد. فلا وجود لمنقذي السباحة ولا لقارب تابع للوقاية المدنية، رغم توافد المئات بشكل يومي وممارسة نشاط فوق الماء.

إننا إذ ننقل هذا الواقع، فإننا نتوجه بهذه الأسئلة إلى الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عمالة إقليم الحوز والسلطات المحلية بجماعة ويرݣان ووكالة الحوض المائي تانسيفت، من أجل تنوير الرأي العام وتوضيح الوضعية القانونية لهذه القوارب.

فإذا كانت مرخصة، فمن حق المواطن أن يعرف الجهة المانحة وشروط السلامة المفروضة. وإذا كانت غير مرخصة، فمن حقنا أيضا أن نسأل عن أسباب التغاضي عن نشاط ممنوع في فضاء عمومي.

في انتظار جواب رسمي يضع حدا للاجتهادات، تبقى سلامة المواطنين هي الأولوية القصوى. المتابعة أيوب زهير

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة