حربيل.. أشغال بناء جديدة بدوار القايد تعيد ملف البناء العشوائي إلى الواجهة

حربيل.. أشغال بناء جديدة بدوار القايد تعيد ملف البناء العشوائي إلى الواجهة

براهيم افندي

عاد ملف البناء العشوائي ليطرح نفسه من جديد بدوار القايد التابع لجماعة حربيل بضواحي مراكش، بعد تداول معطيات وصور يُقال إنها توثق أشغال بناء سور لمستودع مخصص لركن الآليات وتخزين المعدات، ويُرجح أن يكون تابعاً لمقاول.

وتأتي هذه المعطيات في وقت سبق أن باشرت فيه السلطات المحلية بحربيل حملات واسعة لمحاربة البناء غير القانوني، شملت دوار القايد ودواوير أخرى، وأسفرت عن هدم عدد من البنايات وتوقيف أوراش مخالفة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأمر يتعلق ببناء سور يحيط بمستودع مخصص للآليات والمعدات، غير أن طبيعة الاستعمال لا تعفي من ضرورة التأكد من مدى احترام المشروع للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، خصوصاً ما يتعلق بالتراخيص والتصميم ومطابقة البناء للاستعمال المصرح به.

وتطرح المعطيات المتداولة تساؤلات حول مدى قانونية هذه الأشغال، وما إذا كانت تتوفر على التراخيص اللازمة، خصوصاً في منطقة شهدت خلال الأشهر الماضية تدخلاً ميدانياً للسلطات لمحاصرة ظاهرة البناء العشوائي.

كما يبرز سؤال آخر يتعلق بمدى تكافؤ تطبيق القانون بين مختلف المتدخلين، وهل ستخضع البنايات المخصصة للاستعمال المهني أو لتخزين الآليات والمعدات لنفس مساطر المراقبة المعتمدة في باقي الأوراش.

وفي هذا السياق، ينتظر أن تحسم المعاينة الميدانية التي قد تباشرها المصالح المختصة في طبيعة الأشغال ومدى مطابقتها للوثائق والتراخيص القانونية، مع ترتيب الآثار اللازمة في حال تسجيل أي مخالفة.

وكانت جماعة حربيل قد شهدت خلال مارس وأبريل 2026 حملات مكثفة لمحاربة البناء العشوائي، أسفرت وفق تقارير صحفية، من بينها ما نشرته جريدة «الصباح»، عن هدم عدد من البنايات، ما جعل المنطقة تحت أنظار السلطات والمصالح المكلفة بالتعمير.

ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بمستودع يتوفر على جميع التراخيص القانونية، أم أن دوار القايد يشهد عودة تدريجية لأشغال البناء خارج الضوابط؟ وهو ما يستدعي، في حال صحة المعطيات المتداولة، توضيحاً من الجهات المختصة ومعاينة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة