براهيم افندي
تعيش عدد من الأحياء بجماعة سيدي الزوين، ضواحي مراكش، على وقع غياب شبكة للتطهير السائل، ما يدفع السكان إلى الاعتماد على الحفر التقليدية لتصريف المياه العادمة، في وضع يثير مخاوف متزايدة بشأن السلامة الصحية والبيئية، فضلاً عن المخاطر التي قد تهدد الأطفال، خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها هذه الحفر بالقرب من المنازل والممرات.
وأمام استمرار هذا الوضع، تبرز الحاجة إلى تسريع إخراج مشروع شبكة الصرف الصحي إلى حيز التنفيذ، باعتباره من المشاريع الأساسية المرتبطة بتحسين ظروف عيش السكان وحماية البيئة والصحة العامة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشروع تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 31 مليون درهم، وتمت تعبئة تمويله بشراكة بين عدد من المتدخلين، من بينهم مجلس عمالة مراكش ووزارة الداخلية و«لاراديما»، إلى جانب مساهمة الجهة المعنية بالمشروع.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن حصة هذه الأخيرة، والمقدرة بـ5 ملايين درهم، جرى تحويلها إلى حساب «لاراديما»، باعتبارها الجهة المكلفة بإنجاز المشروع، وهو ما يطرح تساؤلات حول مآل المشروع والآجال المحددة لتنفيذه، ومدى انعكاس الاعتمادات المرصودة على أرض الواقع.
ويعتبر السكان أن استمرار الاعتماد على الحفر التقليدية لم يعد مقبولاً، بالنظر إلى المخاطر المرتبطة بتسرب المياه العادمة إلى التربة واحتمال تلويث الفرشة المائية، فضلاً عن الروائح والحشرات وما قد ينتج عن ذلك من مخاطر صحية وبيئية.
كما تزداد خطورة الوضع بالنسبة للأطفال، خاصة في المناطق التي توجد بها حفر غير مؤمنة أو مكشوفة، الأمر الذي يجعل الإسراع بإحداث شبكة حديثة للتطهير السائل ضرورة ملحة، وليس مجرد مشروع لتأهيل البنية التحتية.
وفي ظل توفر جزء من التمويل وتحويل مساهمة مالية مهمة إلى الجهة المكلفة بالإنجاز، تتجه الأنظار إلى مختلف المتدخلين من أجل الكشف عن مراحل تقدم المشروع، والجدولة الزمنية لتنفيذه، وأسباب أي تأخير محتمل، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمرفق أساسي يمس الصحة العامة والبيئة والعيش اليومي لساكنة سيدي الزوين.
ويبقى السؤال المطروح: متى ستتحول الاعتمادات المالية المرصودة لمشروع التطهير السائل بسيدي الزوين إلى شبكة فعلية يستفيد منها السكان، وتنتهي معها معاناة الأحياء التي ما زالت تعتمد على الحفر التقليدية؟















