طالبت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المندوب الإقليمي للصحة بمراكش، بإجراء جرد شامل ومحيّن لمختلف المساكن الإدارية والوظيفية التابعة للمؤسسات والمصالح الصحية بالإقليم، مع الكشف عن وضعيتها القانونية والإدارية وتحديد هوية المستفيدين الفعليين منها.

وجاء هذا المطلب في مراسلة رسمية وجهها المكتب الإقليمي للنقابة، بتاريخ فاتح أكتوبر 2026، إلى المندوب الإقليمي للصحة، دعا من خلالها إلى التحقق من مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للاستفادة من السكن الوظيفي، ومراجعة قرارات تخصيص هذه المساكن وتواريخها، فضلاً عن التأكد من استمرار توفر الشروط القانونية التي تخول شغلها.

وأشارت النقابة، في مراسلتها، إلى توصلها بمعطيات تفيد بوجود حالات يُشتبه في استغلالها لمساكن وظيفية خارج الضوابط القانونية، من بينها استفادة بعض المسؤولين من أكثر من مسكن إداري أو وظيفي، معتبرة أن هذه المعطيات تستدعي فتح بحث إداري جدي للتحقق من صحتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة عند الاقتضاء.
واستند المكتب الإقليمي في طلبه إلى القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، فضلاً عن منشوري الوزير الأول رقم 16/94 الصادر بتاريخ 21 شتنبر 1994، ورقم 35/95 الصادر بتاريخ 17 غشت 1995، والمتعلقين بالاستمرار في شغل المساكن الإدارية بعد الانقطاع عن العمل، إلى جانب النصوص التنظيمية وقرارات التخصيص المعمول بها في قطاع الصحة.
وطالبت النقابة، في ختام مراسلتها، بموافاتها بجواب كتابي يتضمن نتائج عملية الجرد والبحث الإداري، والتدابير التي سيتم اتخاذها لمعالجة الاختلالات المحتملة، في إطار ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص والإنصاف في الاستفادة من السكن الإداري والوظيفي.
ويعيد هذا التحرك النقابي ملف تدبير السكن الوظيفي بقطاع الصحة في مراكش إلى واجهة النقاش، في انتظار تفاعل المندوبية الإقليمية مع المطالب الواردة في المراسلة وتوضيح الوضعية القانونية للمساكن والمستفيدين منها.















