مراكش.. تأخر صرف الدعم المباشر للسكن يثير قلق المواطنين ومطالب بالتدخل لإنهاء معاناة الملفات العالقة

هيئة التحرير3 نوفمبر 2026
مراكش.. تأخر صرف الدعم المباشر للسكن يثير قلق المواطنين ومطالب بالتدخل لإنهاء معاناة الملفات العالقة

تتزايد تساؤلات عدد من المواطنين بمدينة مراكش بشأن أسباب التأخر في صرف الدعم المباشر المخصص للسكن، رغم حصول ملفاتهم على الموافقة النهائية واستيفائها، بحسب إفادات المعنيين، للشروط المطلوبة، في وقت لا يزالون ينتظرون تحويل المبالغ المالية المستحقة دون التوصل بتوضيحات دقيقة بشأن أسباب هذا التأخير أو موعد محدد لتسوية وضعيتهم.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن عدداً من المستفيدين وجدوا أنفسهم أمام وضعية من الانتظار والقلق، بعدما ظلت ملفاتهم عالقة في مرحلة صرف الدعم، رغم تأكيد سلامة ملفاتهم والحصول على الموافقة النهائية، الأمر الذي جعلهم يتساءلون عن أسباب هذا التعثر الإداري، خاصة في ظل غياب آجال واضحة لإنهاء المسطرة.

وتزداد مخاوف المعنيين بالأمر بالنظر إلى الالتزامات المرتبطة بعملية اقتناء السكن، لاسيما ما يتعلق بالشيكات البنكية التي سبق تسليمها في إطار إجراءات الحصول على القروض العقارية، إذ يخشى هؤلاء انتهاء صلاحيتها أو إرجاعها من طرف المؤسسات البنكية بسبب استمرار التأخر، وهو ما قد يضطرهم إلى إعادة إعداد ملفات جديدة واستكمال إجراءات إدارية ومالية إضافية، بما قد يترتب عن ذلك من مصاريف ومزيد من الانتظار والمعاناة.

وفي هذا السياق، كشف أحد المواطنين المتضررين، في اتصال بمسؤول تابع للجنة المكلفة بتتبع ملفات الدعم، أنه تلقى توضيحات تفيد بأن عدداً من الملفات تعرف تأخراً في مرحلة صرف الدعم، ضمن ما وصفه المسؤول بتعثر يشمل مجموعة من الملفات، وليس حالة فردية، مؤكداً أن المصالح المعنية تواصل العمل من أجل تجاوز هذه الوضعية.

ورغم التأكيد على أن الموافقة النهائية متوفرة وأن الملف المعني سليم، فإن الرد لم يتضمن تحديد أي تاريخ واضح لصرف الدعم، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأمر يتعلق بمسألة وقت، وهو ما لم يبدد مخاوف المواطنين الذين باتوا يواجهون ضغطاً متزايداً بسبب ارتباط هذه المسطرة بالتزاماتهم تجاه الأبناك وإجراءات اقتناء مساكنهم.

وأمام هذه الوضعية، يطالب المتضررون الجهات المسؤولة عن تدبير برنامج الدعم المباشر للسكن بالتدخل العاجل لتوضيح أسباب التأخر، والكشف عن طبيعة التعثر الذي تعرفه مرحلة صرف الدعم، مع تحديد آجال زمنية واضحة لتسوية الملفات الحاصلة على الموافقة النهائية، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على المستفيدين.

كما يناشدون المصالح المعنية تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، وإيجاد حلول عملية لتفادي اضطرار المواطنين إلى إعادة الإجراءات البنكية والإدارية من جديد، خاصة أن عدداً منهم استكمل مختلف المساطر المطلوبة، ولم يعد يفصلهم عن الاستفادة سوى صرف الدعم المقرر.

ويبقى مطلب هؤلاء المواطنين واضحاً: توضيح رسمي بشأن أسباب التأخير، وتحديد موعد لصرف المستحقات، ووضع حد لمعاناة ملفات ظلت عالقة رغم حصولها على الموافقة النهائية، بما يضمن حقوق المستفيدين ويعزز الثقة في هذا البرنامج الاجتماعي الرامي إلى تسهيل الولوج إلى السكن.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة