ملعب لكرة القدم بالمحاميد خارج ضوابط الاستغلال.. شكاية تتحدث عن خروقات تمس راحة الساكنة وتطالب بتدخل السلطات

هيئة التحرير3 نوفمبر 2026
ملعب لكرة القدم بالمحاميد خارج ضوابط الاستغلال.. شكاية تتحدث عن خروقات تمس راحة الساكنة وتطالب بتدخل السلطات

عاد ملف استغلال الملاعب الرياضية المحاذية للتجمعات السكنية بمدينة مراكش إلى الواجهة، بعدما فجّر نشاط ملعب خاص لكرة القدم المصغرة بإقامة ديور أطلس بالمحاميد موجة من الاستياء وسط عدد من السكان، الذين يشتكون من استمرار الضجيج والإنارة القوية إلى ساعات متأخرة من الليل، في وضع يطرح علامات استفهام حول مدى احترام شروط الاستغلال ومقتضيات دفتر التحملات المنظم لهذا النشاط.

وفي خطوة تعكس حجم التذمر داخل الإقامة، وجّه اتحاد الملاك المشتركين للإقامات المعنية شكاية رسمية إلى قائد الملحقة الإدارية المحاميد، مرفقة بتوقيعات عدد من المتضررين، يطالبون من خلالها بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بأضرار مادية ومعنوية تطال حياتهم اليومية، جراء الطريقة التي يشتغل بها الملعب ومحيطه.

وتضع الشكاية، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، مسألة أوقات الاشتغال في صلب الاعتراضات، إذ تؤكد أن الملعب يفتح أبوابه ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً، ويواصل استقبال مرتاديه إلى غاية الثالثة صباحاً، وهو توقيت يثير، بحسب المشتكين، إشكالاً حقيقياً بشأن مدى احترام الطابع السكني للمنطقة والضوابط المفترض التقيد بها في استغلال مثل هذه المرافق.

ولا تقف شكاوى السكان عند حدود الامتداد الزمني للنشاط، بل تتحدث عن ضوضاء وصراخ متواصلين داخل الملعب، بفعل أصوات اللاعبين والمشجعين، إلى جانب تجمعات بمداخله ومحيطه، تقول الساكنة إنها تتخللها أحياناً مشادات كلامية وسلوكيات غير ملائمة، بما ينعكس سلباً على أجواء الحي وراحة الأسر القاطنة به.

ومن بين النقاط التي أثارتها الشكاية أيضاً، استعمال أضواء كاشفة وقوية خلال الفترة الليلية، حيث يؤكد المشتكون أن انعكاسها المباشر على نوافذ المنازل المجاورة يحرم عدداً من الأسر من الاستمتاع بالراحة والنوم، ويجعل بعض السكان يعيشون حالة من الإزعاج المتكرر داخل مساكنهم.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الموقع الذي يحتضن الملعب، باعتباره فضاءً محاذياً لإقامات سكنية، الأمر الذي يطرح ضرورة التحقق من مدى ملاءمة شروط استغلاله مع طبيعة المحيط العمراني، ومدى التقيد بالالتزامات المرتبطة بأوقات الفتح والإغلاق، ومستويات الضجيج والإنارة، والتدابير الواجب اتخاذها لتفادي إلحاق الضرر بالجوار.

وفي هذا الإطار، يطالب اتحاد الملاك المشتركين بإيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع، ومعاينة ظروف اشتغال الملعب، والتحقق من مدى احترام إدارته لمقتضيات دفتر التحملات والتراخيص والضوابط الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال.

كما شدد المشتكون على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومضبوط لأوقات الاستغلال، وإلزام إدارة الملعب باحترام أوقات الفتح والإغلاق التي تراعي خصوصية الحي السكني، فضلاً عن اتخاذ تدابير عملية للحد من الضوضاء والتجمعات المزعجة، ومعالجة الأضرار المرتبطة بالإنارة الليلية.

وبين الحق في ممارسة الأنشطة الرياضية وحق المواطنين في السكن داخل محيط يحترم شروط الراحة والسكينة، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة لضمان التوازن بين الطرفين، بعيداً عن أي استغلال قد يكون على حساب حقوق الساكنة.

وتبقى الأنظار موجهة إلى السلطات المحلية والجهات المعنية بالمراقبة، من أجل التفاعل مع هذه الشكاية وإجراء المعاينات الضرورية، وترتيب الآثار القانونية والإدارية على ضوء ما ستسفر عنه، خاصة أن احترام دفتر التحملات ليس مجرد إجراء شكلي، بل التزام يفترض أن يضمن ممارسة الأنشطة المرخصة في إطار يحترم القانون وحقوق الجوار.

فهل تتحرك الجهات المختصة لوضع حد لمعاناة الساكنة، والتحقق من مدى احترام هذا الملعب لشروط الترخيص والاستغلال؟ أم سيظل سكان إقامة ديور أطلس رهائن لضجيج يمتد، وفق شكايتهم، إلى الساعات الأولى من الصباح؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة