شهدت الطريق الرابطة بين مدينة مراكش ومنطقة الشويطر، بالقرب من محطة الوقود «إفريقيا»، حادثة سير خطيرة، بعدما سقطت امرأتان كانتا على متن دراجة نارية في حفرة كبيرة وسط الطريق، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية غياب شروط السلامة أثناء إنجاز الأشغال وصيانة الطرق.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع خلال الفترة الليلية، بالتزامن مع التساقطات المطرية وضعف الرؤية، حيث لم تنتبه المرأتان إلى وجود الحفرة، لتسقطا بداخلها، ما أسفر عن تعرضهما لإصابات استدعت نقلهما على وجه السرعة إلى مستشفى محمد السادس بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية.

وتطرح هذه الحادثة علامات استفهام جدية حول ظروف ترك حفرة بهذا الحجم وسط طريق تعرف حركة السير، دون توفير علامات التشوير التحذيرية أو الحواجز الواقية أو الإنارة الكافية التي من شأنها تنبيه مستعملي الطريق، خصوصاً خلال الليل وأثناء التساقطات المطرية.

وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تواكب الأشغال الطرقية تدابير صارمة للسلامة، تبرز مسؤولية الجهة التي باشرت عملية الحفر، ومدى التزامها بتأمين محيط الأشغال ووضع علامات التشوير اللازمة، كما تطرح الحادثة تساؤلات حول دور الجهات المحلية والمصالح المختصة في مراقبة وضعية الطريق والتدخل لتفادي تعريض مستعمليها للخطر.

فمن يتحمل مسؤولية ترك حفرة خطيرة وسط الطريق دون تأمينها؟ وأين كانت إجراءات المراقبة والتتبع قبل وقوع الحادث؟ وهل كان من الضروري انتظار سقوط ضحايا حتى يتم الانتباه إلى خطورة هذا الوضع؟
إن حماية مستعملي الطريق ليست أمراً ثانوياً أو إجراءً شكلياً، بل مسؤولية تفرض توفير شروط السلامة قبل مباشرة الأشغال وأثناءها وبعدها، تفادياً لتحول أوراش الإصلاح إلى مصدر خطر يهدد أرواح المواطنين.

ويبقى المطلوب فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات، مع التدخل العاجل لتأمين الحفرة وتفادي وقوع حوادث أخرى.















