عبَّر عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي عن أسفهم واستيائهم بعد إلغاء الصفقة الجديدة، الخاصة بشركة النقل الحضري ، والسماح لشركة “الزا” بسنة إضافية أخرى بعد استفادتها من تمديدات مجانية سابقة، ومما جاء في التدوينات “أكبر عقوبة للمراكشيين هي استمرار “ألزا” سنة أخرى بأسطولها المتهالك وتوقيت مرور حافلاتها المتباعد. وايضا: “المراكشيين عدفو ألزا وما باقيش حاملين يشوفوها جراء خدماتها السيئة والرديئة”
فبعد أن تمكنت الشركة من تمديد عقد الامتياز لمدة 5 سنوات من يوليوز 2014 إلى 30 يونيو من 2019، بناء على طلب وجهه مدير الشركة إلى العمدة السابقة للمدينة، بتاريخ 10 ماي من سنة 2010 ولم تلتزم الشركة بتحديث اسطولها بل استمرت العمل بحافلات متهالكة لا تحترم معايير جودة خدمة النقل في اغلبية هذه الحافلات، نظرا لأسطولها المتهالك التي لا يتلائم مع حاجيات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفتقد لصناديق الإسعاف الأولية، وتتجاوز طاقتها الاستيعابية، مما يتسبب في تأخيرات توقيت الوقوف.
واستنادا إلى تقرير للمجلس الأعلى للحسابات ضد الشركة الإسبانية، فقد خرقت هذه الاخيرة، أيضا، الالتزامات المتعلقة بسلامة المسافرين الواردة في المادة 13 من دفتر التحملات، والتي تشدد على أن السائقين يجب أن تتوفر فيهم خبرة مهنية في مجال النقل لا تقل عن 5 سنوات، فيما كشف افتحاص لسيرهم الذاتية بأن 58 في المائة منهم لديهم أقل من 5 سنوات من الخبرة، بل إن 73 في المائة من هؤلاء لديهم فقط، سنة واحدة أو أقل من الخبرة، كما أن معدل عمر السائقين لا يتجاوز 23 سنة.
كما أن الشركة الإسبانية استفادت من المال العام، من خلال منح بلغ مجموعها (أكثر من ملياري و340 مليون سنتيم) خلال أربع سنوات، تسلمتها من وزارة الداخلية، في بداية كل سنة دراسية، في إطار دعمها لصندوق إصلاح النقل الحضري، وإذا كانت الشركة التزمت بتوظيف المنح في اقتناء حافلات جديدة، إلا أنها لم ترسل للسلطات المحلية الإحصائيات الشهرية المتعلقة بعدد التذاكر المخفضة والبطاقات المباعة، خارقة بذلك مقتضيات المادة 5 من الاتفاقية.
بالاضافة الى أن النقل شبه الحضري ليس أفضل حالا، لأنه يعرف العديد من الاختلالات ، من قبيل عدم كفاية الاستثمارات المتعلقة بتجديد الحافلات، عدم تطبيق الأسعار المنصوص عليها في المراجعات، غياب دفاتر التحملات في بعض الأقاليم (إقليم الحوز نموذجا)، والتناقض بين دفاتر التحملات والاتفاقيات الخاصة بعقود الامتياز.
وفي ظل كل هذه الخروقات التي ترتكبها الشركة الإسبانية ضد المال العام، وضد مقتضيات قانون التدبير المفوض بمدينة مراكش، التي كانت موضوع العديد من المقالات والتقارير الصحفية.
هل سيتكرر سيناريو الدار البيضاء بمدينة مراكش، رغم الخروقات التي ارتكبتها الشركة بالمدينة لعقدين من الزمن أبرمت صفقة القرن باستثمار قدره صفر درهم ؟
أم أن الصفقة ستحاك مرة أخرى على مقاس الشركة الاسبانية “ألزا” التي استفادت من تمديدات مجانية أو سيتفتح الأبواب أمام مقاولات في مستوى مراكش عاصمة السياحة العالمية؟
















عذراً التعليقات مغلقة