في يوم الخميس، 7 نوفمبر الجاري، شهدت الساحة الأكاديمية بالمغرب حدثًا بارزًا تمثّل في توقيع محضر تسوية بين اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك تحت إشراف السيد وسيط المملكة، الذي بذل جهودًا حثيثة لحل هذا النزاع الشائك.
جاء هذا الاتفاق بعد تصويت ديموقراطي نُظّم في كليات الطب والصيدلة، حيث شهدت المدرجات إقبالًا كثيفًا من الطلبة للمشاركة في اتخاذ القرار بشأن المقترح المطروح والتصويت على تعليق الإضراب المفتوح.
وتضمنت التسوية استجابةً لمجموعة من المطالب الأساسية التي رفعتها اللجنة الوطنية منذ بداية الحراك في 16 ديسمبر 2023، وهو إضراب يُعدّ الأطول في تاريخ حركات الطلبة عالميًا. وواجه طلبة الطب خلاله عدة تحديات، منها الطرد، والتوقيف، وشكاوى قانونية، وجلسات استماع في مراكز الشرطة، والمثول أمام القضاء، ورغم ذلك، أظهروا صمودًا استثنائيًا وإصرارًا على تحقيق مطالبهم.
وبعد مرور أكثر من 11 شهرًا من الحراك، يعود الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، عازمين على مواصلة التحصيل العلمي والتميز الأكاديمي بهدف تحسين جودة التكوين الطبي وتقديم خدمات صحية تلبي تطلعات الشعب المغربي. كما عبّروا عن امتنانهم لدعم أولياء أمورهم، وأساتذتهم، وعدد من الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية.
وأكد نائب المنسق الوطني للشؤون الداخلية، محمد هجوجي، أنّ اللجنة الوطنية ستعود لمناقشة المزيد من الأحداث والتطورات التي شهدها هذا الحراك.
ختامًا، يجدد الطلبة عهدهم بالنضال من أجل تحقيق مستقبل أكاديمي أفضل لجميع طلاب الطب في المغرب















