أثار غياب إدراج السوق الأسبوعي “الإثنين” ضمن الجلسة العمومية المخصصة لطلب عروض كراء ممتلكات جماعة أوريكة استياء الساكنة، حيث اقتصر النقاش على كراء مجزرة السوق وموقف السيارات بحي العقرب. هذا الأمر أثار تساؤلات حول مصير مداخيل السوق الأسبوعي، مما دفع الساكنة إلى المطالبة بتوضيحات من المجلس الجماعي.

ووفقًا لمصادر محلية، يقوم نائب رئيس الجماعة باستخلاص مداخيل كراء السوق مباشرة من التجار والمهنيين، زاعمًا أن الأرض التي يحتضنها السوق تعود إلى ملكيته الخاصة حيث أثار هذا الفعل استنكار الساكنة التي اعتبرته تجاوزًا قانونيًا واستغلالًا غير مشروع للمال العام، مشددة على أن أي نزاع ملكية يجب أن يتم حله عبر المساطر القانونية، بما يشمل إمكانية نزع ملكية الأرض لفائدة الجماعة إذا اقتضت الضرورة.
القانون التنظيمي للجماعات (القانون رقم 113.14) ينص في مادته 83 على ضرورة إدراج ممتلكات الجماعة القابلة للكراء ضمن طلبات العروض العلنية لضمان الشفافية والمنافسة العادلة. كما تلزم المادة 154 الجماعات بمراقبة مواردها المالية وضمان تحصيل مداخيلها بشكل قانوني. إضافة إلى ذلك، يجرم الفصل 241 من القانون الجنائي المغربي أي استغلال غير مشروع للمال العام. ورغم ذلك لم يتخذ رئيس الجماعة أي إجراءات قانونية لاسترجاع السوق أو تسوية وضعية العقار، مما أثار تساؤلات حول جدية المجلس في حماية الموارد العامة.
وفي تصريح خاص للجريدة، أوضح رئيس جماعة أوريكة، السيد محمد أكنسوس، أن الجماعة قامت باقتناء وعاء عقاري جديد حوالي 4 هكتار ونصف اثنين منها عن طريق نزع الملكية بهدف نقل السوق الأسبوعي إلى مكان بديل على جنبات واد أوريكة.
وأضاف أن نائبه، بصفته أحد ورثة الأرض الحالية، يتولى استخلاص مداخيل السوق بنفسه دون أي تدخل من المجلس الجماعي. هذا التصريح زاد من غموض القضية وعمق استياء الساكنة.
وطالب المواطنون بفتح تحقيق شفاف وشامل في القضية، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات. وأكدوا على أهمية الالتزام بسيادة القانون لحماية الموارد العامة وضمان استخدامها في تمويل مشاريع تنموية تخدم الساكنة. كما دعوا المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤوليته في تعزيز الشفافية وضمان تطبيق القوانين لاستعادة الثقة في تدبير الشأن المحلي.















