عاد ملف النظافة إلى الواجهة بجماعة تسلطانت، مع اقتراب نهاية الصفقة الاستثنائية المبرمة مع شركة النظافة، والتي بلغت كلفتها، وفق المعطيات المتداولة، حوالي 890 مليون سنتيم خلال ستة أشهر.

ورغم هذه الكلفة، تسجل الساكنة عودة مظاهر تراكم النفايات بعدد من الدواوير، بالتزامن مع خروج بعض الآليات عن الخدمة، ما يطرح أسئلة مشروعة حول مدى انتظام الخدمة ومدى مطابقة الوسائل الموضوعة فعلياً رهن إشارة الجماعة لما هو منصوص عليه في دفتر التحملات.

المساءلة هنا لا تتعلق فقط بالشركة، بل أيضاً بطريقة تتبع الجماعة لتنفيذ الصفقة: هل تم رصد الاختلالات وتوثيقها؟ وهل جرى تفعيل الغرامات أو الإجراءات التعاقدية عند الاقتضاء؟ وما هي التدابير التي اتخذت لضمان استمرار الخدمة في حال تعطل الآليات؟

ويطرح استمرار حرق النفايات بشكل عشوائي، وفق ما يتم تداوله محليا بدوار الهنا، سؤالاً إضافياً حول الإجراءات المتخذة لحماية الساكنة والبيئة، خصوصاً في محيط مقر الجماعة.
ومع اقتراب نهاية الصفقة، تتجه الأنظار إلى جماعة تسلطانت ورئيسها: هل ستقدم للرأي العام حصيلة واضحة عن تنفيذ الصفقة؟ وهل ستكشف عن مستوى الخدمة والوسائل المرصودة فعلياً؟ وهل سيتم اتخاذ ما يلزم لإنهاء أزمة النظافة؟
890 مليون سنتيم خلال 6 أشهر تستدعي، في نظر الساكنة، أكثر من مجرد الوعود: تستدعي حصيلة، توضيحات، وقرارات واضحة.















