ارتفاع أسعار الدجاج إلى 30 درهم.. بين غياب التدخل الحكومي وشبهات التواطؤ في السوق.

Admin248 يناير 2025
ارتفاع أسعار الدجاج إلى 30 درهم.. بين غياب التدخل الحكومي وشبهات التواطؤ في السوق.

مع استمرار ارتفاع أسعار الدجاج في المغرب إلى حوالي 30 درهمًا للكيلوغرام، تتوجه الأنظار نحو دور الحكومة في هذا الوضع، بين من يتهمها بالفشل في التدخل لضبط السوق، ومن يشير إلى احتمال أن تكون السياسات الحكومية نفسها قد ساهمت في هذا الارتفاع.

هناك من يرى أن الحكومة لم تتخذ التدابير اللازمة لضبط الأسواق والحد من المضاربة. غياب الرقابة الصارمة على سلاسل التوريد والأسعار، وضعف التخطيط الاستراتيجي لتأمين الإمدادات الغذائية الكافية، قد أسهما في زيادة الضغوط على المستهلكين. هذا بالإضافة إلى عدم توفير دعم كافٍ للفلاحين ومربي الدواجن لمواجهة التحديات المتعلقة بتكاليف الإنتاج المرتفعة.

على الجانب الآخر، يشير البعض إلى أن قرارات حكومية معينة، مثل رفع الدعم عن الأعلاف أو الضرائب المفروضة على المدخلات الزراعية، قد تكون ساهمت بشكل غير مباشر في ارتفاع أسعار الدجاج. كما أن ضعف تدخل الدولة في تقديم حلول مستدامة لتأمين مخزون استراتيجي من المواد الأساسية قد ترك السوق عرضة للتقلبات.

وسط هذه الأزمة، تبرز تساؤلات مشروعة حول إمكانية وجود سمسرة أو تواطؤ بين بعض الفاعلين في القطاع، بما في ذلك جمعيات تربية الدواجن، التي قد تسعى إلى تحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلكين. هل يعكس هذا الوضع ضغوطًا طبيعية مرتبطة بتكاليف الإنتاج ونقص العرض، أم أن هناك تنسيقًا خفيًا بين بعض الأطراف المؤثرة في السوق لاستغلال الظروف؟

في كلتا الحالتين، يُظهر هذا الوضع حاجة ماسة إلى تدخل حكومي فاعل لمعالجة أسباب الارتفاع، سواء عبر ضبط الأسواق، أو دعم مربي الدواجن، أو إعادة النظر في السياسات الاقتصادية المؤثرة على هذا القطاع. كما يستدعي الوضع تحقيقًا معمقًا وشفافًا لضمان حماية المستهلكين من أي تلاعب أو ممارسات احتكارية قد تفاقم من معاناتهم.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة