طالب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بإجراء افتحاص شامل لمالية جمعية الأطلس الكبير، المسؤولة عن تنظيم الماراثون الدولي لمراكش، وذلك لضمان الشفافية في تدبير ميزانيتها، خاصة في ظل تلقيها دعماً عمومياً مهماً.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أشار الغلوسي إلى أن “فضيحة التبول في الشارع العام خلال فعاليات الماراثون، بسبب غياب المرافق الصحية، دفعت رئيس الجمعية المنظمة إلى تقديم توضيحات، إلا أن ذلك لا يعفيه من الكشف عن ميزانية الجمعية ومصادر تمويلها”.
وأضاف الغلوسي أن جمعية الأطلس الكبير، التي يرأسها نفس الشخص منذ عام 1997، تجاوزت الإطار التقليدي للعمل الجمعوي، حيث تدير ميزانية ضخمة، مما يجعلها أقرب إلى مرفق عام يستوجب المراقبة والتدقيق.
وأوضح الغلوسي أن الجمعية تحصل على مبالغ مالية كبيرة، منها رسوم تسجيل المشاركين في الماراثون (250 درهماً للماراثون الكامل و200 درهم لنصف الماراثون)، مع مشاركة تتجاوز 16 ألف متسابق. كما تتلقى الجمعية منحاً ودعماً من مؤسسات عمومية وجهات مانحة مختلفة، مما يجعل جزءاً كبيراً من ميزانيتها مكوناً من أموال عمومية تستوجب تقارير مالية دقيقة حول أوجه صرفها.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن هناك “تمييزاً واضحاً” في توزيع الدعم العمومي على الجمعيات، حيث تستفيد بعض الهيئات من تمويلات ضخمة، بينما تحرم أخرى، رغم قيامها بأدوار اجتماعية وتنموية مهمة، من أي دعم يُذكر أو تحصل على مبالغ زهيدة.
وفي هذا السياق، دعا الغلوسي المجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في مالية جمعية الأطلس الكبير، وتحديد أوجه صرف الأموال التي تتلقاها، مع التأكد من شفافية العمليات المالية المتعلقة بالمساهمات الخاصة.
وشدد على أن المجال الجمعوي لا ينبغي أن يكون بعيداً عن المراقبة، خاصة وأن بعض الجهات تستغله لتحقيق مكاسب شخصية أو للتقرب من دوائر السلطة. وأكد أن “العمل الجمعوي تحول لدى البعض إلى مصدر للارتزاق، دون تقديم أي خدمة حقيقية للمجتمع”.
وختم الغلوسي بدعوته إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة والشفافية في تدبير المال العام داخل الجمعيات، لضمان توجيهه نحو الأهداف التنموية الحقيقية، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو انتخابي.















