وصفت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، القرار الصادر عن وزير الصحة بشأن إلغاء صفقات المناولة في المستشفيات العمومية بالمفاجئ، مشيرةً إلى أن الإجراء جاء دون سابق إنذار، ما أثار جدلاً واسعاً في القطاع.
وأوضحت نجيب أن الوزير عبد الواحد التهراوي أصدر تعليمات تلزم بإلغاء الصفقات الجارية الخاصة بالمناولة، لا سيما في مجالي الحراسة والنظافة، وذلك عبر مراسلة رسمية وُجهت إلى المديرين الجهويين للوزارة. وأضافت أن هذه الخطوة جاءت في إطار تعديل دفاتر التحملات، حيث يُرتقب إدراج شروط جديدة تشمل مستوىً دراسياً معيناً للعاملين في الحراسة، إلى جانب ضمان حد أدنى للأجور.
وأبرزت نجيب أن قرار الوزير يقضي بإلغاء كافة صفقات المناولة الحالية في المستشفيات العمومية، مع العمل على إطلاق صفقات جديدة تتماشى مع المعايير المحددة، بما في ذلك الالتزام بالحد الأدنى للأجر القانوني البالغ 3,266 درهم، واشتراط مستوى تعليمي معين لحراس الأمن الخاص.
في سياق متصل، كشفت النقابية أنها سبق أن وجهت مراسلة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تطالب فيها بإلزام شركات الحراسة الخاصة والمناولة بتطبيق الزيادة العامة في الحد الأدنى للأجور، وفقاً للاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات في 29 أبريل 2024. وأكدت أن العديد من الشركات لم تلتزم بعد بهذه الزيادة، التي تنص على رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 10% على دفعتين، ما يثير مخاوف بشأن الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع.
قرار إلغاء الصفقات وإعادة هيكلتها يطرح تساؤلات عديدة حول مصير آلاف العاملين في مجال الحراسة والنظافة بالمؤسسات الصحية العمومية، وسط مطالب نقابية بتوفير ضمانات تحمي حقوقهم وتضمن استقرارهم المهني.















