أشرف عامل إقليم الحسيمة، السيد حسن زيتوني، يوم الجمعة 23 ماي 2025، على تدشين “فضاء مبادرات الشباب والنساء” بمدينة الحسيمة، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد حضر مراسم التدشين عدد من المسؤولين المحليين، المنتخبين، البرلمانيين وممثلي المصالح الخارجية، بالإضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني.

يُعتبر هذا الفضاء إضافة نوعية للبنية التحتية الاجتماعية بمدينة الحسيمة، حيث يوفر مرافق وتجهيزات حديثة تستجيب لاحتياجات الشباب والنساء في مجالات التكوين، التوجيه، والمواكبة. يمثل الفضاء منصة لدعم المبادرات الفردية والجماعية، وتعزيز ريادة الأعمال، والمساهمة في دمج الفئات المستهدفة في الديناميات الاقتصادية والاجتماعية لإقليم الحسيمة.

من المتوقع أن يحتضن الفضاء مجموعة من الخدمات الإدارية والوظيفية، بما في ذلك “منصة الشباب” المتخصصة في التوجيه، المواكبة، وإطلاق المشاريع، بالإضافة إلى خدمات التوجيه المدرسي، ومصالح الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وقسم العمل الاجتماعي، فضلاً عن فضاء خاص بالاستشارة الصحية للنساء، مما يجعله مركزًا متعدد الوظائف والتخصصات، ورافدًا للتمكين الفعلي والمستدام.
يمتد هذا الفضاء التنموي على مساحة مبنية تقدر بـ 1000 متر مربع، بينما تبلغ المساحة المغطاة حوالي 2136 مترًا مربعًا، مما يعكس الطموح إلى توفير فضاء واسع وعملي يلبي مختلف الاحتياجات. وقد تم تصميم الفضاء لتحقيق الانسجام بين الوظائف التكوينية والإدارية والاستقبالية، من خلال توزيع متوازن للأدوار على ثلاثة مستويات، حيث يؤدي كل طابق وظيفة محددة ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تحسين شروط التأطير والمرافقة، وتوفير بيئة محفزة للإبداع والمبادرة، بما يتيح الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية المتاحة.
يتوزع “الفضاء” على ثلاثة مستويات لتلبية مختلف الوظائف والاحتياجات المتعلقة بالتكوين والاستقبال والإدارة. يضم الطابق السفلي ثلاث قاعات متعددة الاستعمال، بالإضافة إلى قاعة شرف، ومرافق تقنية وصحية، ومنطقة استقبال مزينة بأحواض زينة وشرفات. أما الطابق الأرضي، فيشمل قاعة اجتماعات، ومنطقة استقبال وتوجيه مفتوحة، وثلاثة مكاتب، ومرافق صحية، وشرفة واسعة. في حين يضم الطابق المتوسط المفتوح مكتبًا إداريًا، وقاعة أرشيف، وقاعة للأمانة، ومرافق صحية، مما يسهل التسيير السلس والمنظم للمرافق والخدمات.
بلغت التكلفة الإجمالية لإنجاز هذا “الفضاء”، الممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، 18.7 مليون درهم، حيث تم تخصيص 9.5 مليون درهم للأشغال الأساسية، و 7.5 مليون درهم لاستكمال الأشغال المتعلقة بخلق فضاء متكامل يلبي كافة الاحتياجات، بالإضافة إلى 1.5 مليون درهم لتجهيز الفضاء بالمعدات والوسائل الضرورية.
من المتوقع أن يشكل هذا “الفضاء” دعامة استراتيجية لتعزيز الدينامية المحلية، من خلال توفير بيئة حاضنة للابتكار والمبادرة الذاتية، خاصة في صفوف الشباب والنساء الذين يمثلون قوة دافعة لأي تحول اجتماعي وتنموي مستدام. لا يقتصر دور “الفضاء” على تقديم الخدمات، بل يسعى إلى بناء قدرات الفئات المستفيدة، وفتح آفاق جديدة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وذلك انسجامًا مع الأهداف الرئيسية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تركز على الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره أساسًا لأي تنمية شاملة وعادلة.















