توصلت جريدة “جامع الفنا بريس” بعدد من الشكايات الموقعة من طرف سكان وتجار وأرباب فنادق بكل من شارع فاطمة الزهراء (الرميلة) ومنطقة الجبل الأخضر، بالمدينة العتيقة لمراكش، يطالبون فيها برفع الضرر الناتج عن الفوضى المرورية والضجيج المتواصل الذي بات يؤرق حياتهم اليومية، في ظل غياب أي تدخل يُذكر من الجهات المعنية، وعلى رأسها مصلحة السير والجولان التابعة للمنطقة الأمنية الخامسة.

وتفيد الشكايات، التي تتوفر الجريدة على نسخ منها، بالإضافةالى فيديوهات، أن معاناة الساكنة والتجار تفاقمت بفعل التجاوزات اليومية التي يرتكبها عدد من سائقي سيارات الأجرة، إضافة إلى ضجيج السيارات وأصوات الموسيقى الصاخبة من مطعم شهير بحي الجبل الخضر، تحول في الفترة الأخيرة إلى ما يشبه حانة لترويج المشروبات الكحولية دون أي ترخيص قانوني (على عينك ياعدي)، مما تسبب في حالة من الفوضى العارمة، خصوصا خلال فترات الليل والساعات الأولى من الصباح.

وبحسب ما ورد في الشكايات، فإن هذا النشاط غير القانوني للمطعم المذكور، إلى جانب توافد أعداد كبيرة من الزبناء بسياراتهم الخاصة وعبر سيارات الأجرة، يتسبب في اختناق مروري حاد بشارع فاطمة الزهراء (الرميلة)، حيث تُركن السيارات بشكل عشوائي وسط الشارع الذي تحول الى محطة للطاكسيات أيضا، ما يعرقل حركة السير والجولان، ويُضفي طابعا من الفوضى المستمرة، لا سيما مع غياب أي تدخل يُذكر من مصالح الأمن المختصة.

ورغم اتصالات متكررة من مهنيين وتجار بالمسؤول المباشر عن حركة السير والجولان بالمنطقة، إلا أن الرد ظل غائباً، مما أثار تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التغاضي غير المفهوم في التعاطي مع الوضع!!! خصوصاً وأن المدينة العتيقة تُعد من أبرز الفضاءات السياحية بالجهة، وتستوجب تدبير أمني خاص.
يُشار إلى أن المدينة العتيقة بمراكش تشهد في الآونة الأخيرة فوضى مرورية متزايدة بعدد من النقط الحساسة، من قبيل محيط قصر الباهية، باب الملاح، شارع محمد الخامس، وطوالة باب أغمات وباب تاغزوت والموقف… ، في ظل غياب شبه تام للمراقبة الميدانية من طرف مصلحة السير والجولان، مما حوّل هذه الفضاءات التاريخية والمهارات الروحية إلى نقاط توتر يومي ومصدر معاناة لزوار المدينة وساكنتها على حد سواء.
وأمام هذا الوضع المقلق، يرفع المتضررون أصواتهم مجدداً، مناشدين والي جهة مراكش آسفي ووالي أمن مراكش التدخل العاجل لوضع حد لهذه الفوضى المتفاقمة، وإعادة النظام إلى فضاءات المدينة العتيقة التي يفترض أن تكون واجهة حضارية وسياحية، لا بؤرة للاختناق المروري والفوضى غير المبررة.















