أصدرت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بلاغا استنكاريا عقب اجتماع عقده مكتبها الإقليمي بمراكش مع مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر، يوم الخميس 22 يناير 2026، خصص لمناقشة ما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج” لمناضلات ومناضلي النقابة داخل المؤسسة الصحية.
وأفادت النقابة أن الاجتماع، الذي كان يُنتظر أن يشكل مناسبة للحوار الجاد والمسؤول، كشف – حسب تعبيرها – عن استمرار المنهجية الانفرادية في التسيير، وغياب أي التزامات عملية لمعالجة الإشكالات المطروحة، إضافة إلى ما اعتبرته سلوكات استفزازية واستخفافًا بممثلي الشغيلة الصحية وبالأوضاع المتردية داخل عدد من المصالح.
وسجل البلاغ جملة من الاختلالات، من بينها ما وصفته بمواصلة التضييق الإداري والمهني على مناضلي النقابة، والإهانات اللفظية التي تطال أطر التمريض والمساعدات الاجتماعيات بمصلحة الفحوصات الطبية للأمراض النفسية، فضلًا عن نقل أدوية من مكاتب مخصصة لها إلى مستودع الأموات في ظروف اعتبرتها غير مفهومة وتمس بسلامة المرضى والأطر الصحية.
كما نددت النقابة بتكديس موظفات داخل فضاءات غير لائقة تفتقر لشروط الصحة والسلامة، وباستمرار إغلاق وحدة التعقيم بالمركب الجراحي لمستشفى الأنطاكي منذ قرابة ثلاثة أشهر، ما أدى – حسب البلاغ – إلى شلل في الخدمات الجراحية وتهديد مباشر لصحة المرضى. وأشارت كذلك إلى الامتناع عن توقيع لوائح المداومة الخاصة بموظفي الصيانة، واحتجاز مستحقات بعض المناضلات داخل مكتب الإدارة إلى غاية فوات الآجال القانونية.
وأمام ما اعتبرته وضعًا خطيرًا، حمّلت النقابة إدارة المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي تعرفها المؤسسة، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال التضييق على العمل النقابي، ومحذرة من أن استمرار هذا النهج قد يدفعها إلى تسطير برنامج نضالي يتناسب وخطورة المرحلة.
وختم البلاغ بالتأكيد على تشبث الشغيلة الصحية بحقوقها المهنية والمالية، ودعوة الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لضمان احترام القانون وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية التابعة للمركز.















