مراكش – جامع لفنا بريس
رغم القرارات الصادرة عن المجلس الجماعي والسلطات الولائية لتنظيم ركن السيارات والدراجات، تشهد مدينة مراكش، خاصة بالمدينة العتيقة، فوضى متزايدة في استغلال الفضاءات العمومية، وسط تزايد شكايات المواطنين وغياب واضح للتدخلات الزجرية من طرف المصالح المختصة.

فعلى مستوى شارع ابن رشد بعرصة المعاش، وبالضبط قرب محطة سيارات الأجرة الكبيرة، تُركن السيارات بشكل عرضي على جنبات الرصيف، في خرق واضح لمضامين القرار الولائي الذي يمنع هذا النوع من التوقف، ما يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان، خصوصا وأن النقطة تعرف ازدحاما مروريا دائما لوجود محطة الطاكسيات المقابلة.

ولم تتوقف مظاهر التسيّب عند هذا الحد، بل تُسجل حالة استثنائية في نفس الشارع، حيث تُركن الدراجات النارية فوق الرصيف وبمحاذاة سور الثكنة العسكرية للقوات المساعدة، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول عدم تفعيل قرار السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي، القاضي بمنع هذا النوع من التوقف الذي يمس بمجال عمومي.

أما بشارع فاطمة الزهراء “الرميلة”، فالواقع لا يقل فوضى، حيث يتم ركن السيارات على الجانبين، رغم أن الشارع مخصص لاتجاه واحد، مما يتسبب في اختناق مروري دائم وصعوبة ولوج المركبات، بما فيها سيارات الإسعاف أو الإطفاء، في حالات الطوارئ.
من جهتها، تعيش زنقة الشرف بسيدي ميمون، المعروفة باسم “فريميجة”، على وقع تسيّب شبه كامل من طرف حراس السيارات، حيث يتم استغلال الأرصفة والطريق العام لركن السيارات بشكل عرضي دون احترام لحق الراجلين أو لمقتضيات الركن الطولي المعتمد.
وفي تطور مثير، مازالت شوارع رئيسية بالمدينة، مثل شارع علال الفاسي وشارع الشيخ الرابحي “بين القشالي” بمقاطعة جليز، تُستغل من طرف منسوبين إلى شركات كراء المراكن، رغم إلغاء صفقات كراء هذه الفضاءات من طرف المجلس الجماعي منذ بداية السنة الجارية، وإعادة المبالغ المالية لأصحاب الشركات بسبب انطلاق الأشغال العمومية. ورغم وضوح القرار، لا تزال هذه الجهات تستغل الشوارع كأن شيئاً لم يكن، في غياب أي تدخل حازم من السلطات المختصة.
نفس المشهد يتكرر على طريق فاس بمنطقة النخيل “عيني طي”، حيث يستمر الاستغلال غير القانوني للشارع من طرف جهات مرتبطة بشركات الحراسة، ما يطرح علامات استفهام عريضة حول دور ومسؤولية مصالح السير والجولان في تطبيق القانون وتحرير الملك العمومي من كل أشكال الفوضى والاستغلال العشوائي.
في ظل هذا الوضع، يطالب العديد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل عاجل وحازم من طرف السلطات الولائية والجماعية، لفرض احترام القوانين التنظيمية وتحرير الشوارع من مظاهر الفوضى التي تشوه جمالية المدينة وتعرقل حركتها اليومية.















