ابراهيم أفندي
تفجّرت خلال الأيام الأخيرة قضية جديدة داخل أروقة جماعة سعادة، بعدما أقدم أحد أعضاء المعارضة على استعمال سيارة مملوكة للجماعة، كانت مخصصة في وقت سابق للكاتب العام، وذلك في ظروف وصفت بـ”غير القانونية” و”خارج إطار المهام الإدارية الرسمية”.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العضو المذكور استحوذ على السيارة مباشرة بعد دخول الكاتب العام في عطلة إدارية، دون أي تفويض رسمي أو سند قانوني يتيح له ذلك، ما أثار موجة من الاستغراب والانتقادات في أوساط عدد من المستشارين وفعاليات المجتمع المدني.
وفي الوقت الذي يُنتظر فيه من رئيس الجماعة اتخاذ إجراءات واضحة لحماية ممتلكات الجماعة وضمان احترام المساطر القانونية، تشير المعطيات إلى أنه دخل في مفاوضات غير معلنة مع العضو المعني من أجل تسوية الوضع، دون أن يتم إلى حدود الساعة إصدار أي بلاغ رسمي أو اتخاذ قرار حازم بشأن ما جرى.
ويعتبر مراقبون أن استمرار هذا الوضع يضرب في العمق مبدأ الحكامة الجيدة ويطرح تساؤلات حول مدى احترام القانون التنظيمي للجماعات الترابية، خاصة فيما يتعلق بتدبير الموارد والممتلكات العمومية.
وطالب عدد من المستشارين داخل المجلس بتوضيح رسمي من الرئيس، وفتح تحقيق داخلي في الموضوع، إلى جانب مراسلة الجهات المختصة من أجل الوقوف على مدى قانونية تصرف العضو المذكور، ومساءلته في حال ثبت وجود تجاوز للقوانين والمساطر المعمول بها.
في انتظار تحرك رسمي، تبقى هذه الواقعة واحدة من المؤشرات المثيرة للقلق بخصوص طريقة تدبير الشأن المحلي داخل جماعة سعادة، وسط دعوات متزايدة لإرساء مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.















