في حادث إجرامي خطير وغير مسبوق، شهدت مدينة شيشاوة فجراليوم الأحد 31 غشت الجاري، اعتداء مسلحا استهدف سائق سيارة لنقل البضائع (بيكوب) ومرافقه، على الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين شيشاوة ومراكش، بالقرب من محطة الوقود “زيز”، وذلك داخل المجال الحضري الخاضع لنفوذ الشرطة.

وحسب معطيات متطابقة، أقدمت عصابة مكونة من أربعة إلى خمسة أفراد على قطع الطريق بواسطة أحجار كبيرة، ما اضطر السائق إلى تخفيض سرعته. حينها انهال المعتدون على السيارة بالحجارة بشكل عنيف، مما تسبب في أضرار جسيمة بالزجاج الأمامي، وسط حالة من الهلع عاشها السائق ومرافقه.
وخلال لحظات الفوضى، استغل الجناة الموقف لسرقة محفظة من داخل المقطورة تحتوي على وثائق مهمة ومبلغ مالي كبير، قبل أن يلوذوا بالفرار نحو وجهة مجهولة، تاركين الضحيتين في صدمة عميقة.
وفي تعليق على الواقعة، اعتبر حسن بنسعود، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة، أن ما حدث “سابقة خطيرة تهدد أمن مستعملي الطريق والنظام العام”، مشددًا على أن هذا النوع من الجرائم يستدعي “تكييف الاستراتيجية الأمنية مع التحولات الجديدة في أساليب العصابات، والتدخل العاجل لتفكيكها قبل أن تتفاقم المخاطر”.
الحادث أثار استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، باعتباره سابقة مقلقة داخل المجال الحضري لشيشاوة، ويطرح تساؤلات جدية حول جاهزية الأجهزة الأمنية للتصدي لهذه الظواهر الإجرامية المتطورة.
فهل ستنجح السلطات في توقيف أفراد العصابة سريعًا لطمأنة المواطنين؟ أم أن المدينة ستبقى عرضة لتهديدات عصابات الطريق التي باتت لا تتردد في تنفيذ جرائمها في واضحة النهار؟















