يعاني تلاميذ وأطر التدريس بمجموعة مدارس البساتين أولاد با بجماعة سعادة (عمالة مراكش) من ظروف تربوية صعبة مع انطلاق الموسم الدراسي 2025/2026، في ظل استمرار تعثر بناء القاعات الدراسية واعتماد نظام التوقيت الثلاثي، ما يؤثر بشكل مباشر على الزمن المدرسي وجودة التعلمات.
ورغم احتجاجات أولياء الأمور المتكررة، لم يتم التفاعل مع مطالبهم، بل تم تقليص البنية التربوية للمؤسسة، مما أدى إلى تنقيل أستاذتين وتوزيع باقي الأطر بين المركزية والوحدات الفرعية، في خطوة خلّفت ارتباكًا في صفوف هيئة التدريس وأثرت على استقرارهم المهني والأسري.
وقد بلغ عدد التلاميذ داخل بعض الأقسام 48 تلميذًا، فيما تُستعمل قاعة الإطعام كحجرة دراسية، مما يفرض على التلاميذ الجلوس ثلاثة إلى أربعة في الطاولة الواحدة، في تجاوز لمعايير السلامة والطاقة الاستيعابية المحددة في 30 تلميذًا كحد أقصى.
هذا الوضع، الذي يعكس اختلالًا في التخطيط وغياب التدبير الاستباقي، يتعارض مع المقتضيات الدستورية والقانون الإطار 51.17، كما يخالف الاتفاقيات الدولية التي تضمن حق الأطفال في تعليم جيد وبيئة مدرسية سليمة.
وفي هذا السياق، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش، شكاية إلى كل من وزير التربية الوطنية، ومدير الأكاديمية الجهوية، والمدير الإقليمي بمراكش، تطالب فيها بالتدخل العاجل لتعديل البنية التربوية، استكمال البناء المتعثر، احترام الطاقة الاستيعابية القانونية، وضمان الاستقرار المهني لهيئة التدريس، مع فتح تحقيق شفاف في أسباب تعثر المشروع.















