براهيم افندي
لا تزال معاناة عدد من أسر التلاميذ بدواوير جماعة السويهلة، خاصة بمنطقة ملوان، مستمرة بسبب الوضع المقلق الذي يعيشه قطاع النقل المدرسي، الذي تحول – وفق شهادات محلية – من خدمة اجتماعية تهدف إلى دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، إلى عبء مالي مرهق ووسيلة لتحقيق الربح من طرف بعض الجهات المكلفة بتدبيره.
وأكدت تصريحات متطابقة لعدد من أولياء الأمور، أن الأسر تفاجأت بفرض تسعيرات غير مبررة ومرتفعة، لا تتناسب مع القدرة الشرائية الهشة للأغلبية الساحقة من الساكنة، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتزايد تكاليف المعيشة.
ويثير هذا الوضع استغراب الساكنة، لكون النقل المدرسي يُمول جزئيًا من المال العام، ما كان يفترض أن يجعله في متناول جميع التلاميذ.
لكن الإشكال لا يتوقف عند الجانب المالي، إذ أشار المواطنون إلى تردي جودة الخدمات المقدمة، من بينها تهالك الحافلات وافتقارها لأدنى شروط السلامة والراحة، وهو ما يُشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة التلاميذ.
كما أثار البعض وجود شبهات استغلال لأسطول النقل في أنشطة غير مرتبطة بالعملية التعليمية، خارج أوقات الدراسة، في غياب أي شكل من أشكال المراقبة أو المحاسبة من طرف الجهات المسؤولة محليًا.
وأعرب العديد من أولياء الأمور عن استيائهم من طريقة تدبير هذا القطاع من طرف بعض الجمعيات المحلية، التي تُتهم بافتقارها إلى الشفافية وسوء الحكامة، مطالبين بضرورة إعادة النظر في نماذج التسيير، مع ربط الدعم العمومي بالرقابة والمساءلة، لضمان استفادة فعلية للتلميذ القروي، الذي يُفترض أن يكون هو الهدف الرئيسي من هذه الخدمة.
وفي ظل هذا الوضع، يطرح المواطنون تساؤلات ملحة:
هل تتحرك الجهات المعنية لإصلاح هذا الخلل، وضمان نقل مدرسي في مستوى تطلعات الأسر القروية؟
أم أن معاناة التلاميذ ستظل مستمرة في صمت، وسط تجاهل رسمي لا يوازي خطورة الإشكال؟















