أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسلا، يوم الخميس، بوضع ضابط برتبة عقيد يعمل بمديرية الوقاية المدنية تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك على خلفية واقعة شهدتها قاعة الجلسات خلال مناقشة قضية طلاق كان الضابط طرفاً فيها.
ووفقاً لمصادر إعلامية، فإن الحادثة وقعت أثناء جلسة صلح في إطار دعوى طلاق للشقاق، حيث وجّهت القاضية المعنية بالملف سؤالاً للضابط حول أسباب طلبه الطلاق، ليُجيب بأن زوجته تغادر بيت الزوجية باستمرار.
غير أن القاضية اعتبرت أن هذا السبب لا يرقى إلى مبرر كافٍ للطلاق، ما دفع بالضابط إلى الرد بعبارة باللهجة الدارجة: “فاش ولاو العيالات كيتحماو حتى فالقضاء ما بقى ما يتقال”، وهي العبارة التي اعتبرتها القاضية إهانة لهيئة المحكمة.
بناءً على ذلك، أمرت القاضية شرطة الجلسات بتوقيف المعني بالأمر، رغم محاولته – حسب نفس المصادر – إظهار صفته المهنية. وتم إشعار وكيل الملك، الذي أصدر تعليماته بوضع الضابط تحت الحراسة النظرية في انتظار استكمال الأبحاث اللازمة حول ملابسات الواقعة.
ويُشتبه في أن التصريح الذي أدلى به الضابط يندرج ضمن الأفعال التي يجرمها القانون الجنائي المغربي في المادة 263، والتي تنص على أن “كل من أساء بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الرمز إلى المحكمة أو إلى أحد أعضائها بسبب أداء وظائفهم، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 200 إلى 2000 درهم”.
وتأتي هذه المتابعة القضائية في سياق الحفاظ على الاحترام الواجب لمؤسسة القضاء وضمان سير الجلسات في إطار من الانضباط والوقار، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الجارية بشأن هذا الملف.















