تعيش ساكنة دوار إزيكي، التابع لمقاطعة المنارة بمراكش، أوضاعا متردية لا تليق بمدينة توصف بـ”عاصمة السياحة المغربية”. فبعد أن استبشر السكان خيرا بانطلاق أشغال إعادة تأهيل شبكتي الصرف الصحي والماء الصالح للشرب، من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي، اصطدموا بواقع يفاقم معاناتهم اليومية.
فالأشغال التي كان يُفترض أن تحسّن ظروف العيش استمرت لأزيد من 3 أشهر دون استكمالها، تاركة خلفها أزقة محفورة مليئة بالأتربة والحفر، تحولت إلى عائق أمام تنقل الراجلين وأصحاب السيارات. وزادت الأمور سوءا الانقطاعات المتكررة للماء الشروب، الناتجة عن أخطاء تقنية للشركات المتعاقدة، وهو ما أربك حياة الأسر وأثقل معاناتها.
كما تسبب الغبار الكثيف الناتج عن الأشغال غير المنجزة في تدهور الوضع الصحي لعدد من المواطنين، خاصة المصابين بأمراض مزمنة كالربو والحساسية والانسداد الرئوي، في غياب أي تدخل أو متابعة جادة من الجهات المعنية.
وبينما يعيش السكان هذه المعاناة، يوجّه منتخب المنطقة اهتمامهم نحو قضايا بعيدة عن أولويات الساكنة، في مشهد يبرز الهوة الكبيرة بين الوعود الانتخابية والواقع على الأرض.
فعلا ما ورد في المقال يجسد بمرارة ما يعانيه سكان دوار ازيكي من مشاكل و كأنها تبدو مقصودة لتعذيب الساكنة