في تطور بارز قد يعيد رسم مسار القضية، أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، اليوم الاثنين، قرارًا يقضي باستخراج جثة الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميًا بـ”الطفل الراعي”، من أجل إخضاعها لتشريح طبي ثانٍ.
ويأتي هذا القرار خلال ثالث جلسات التحقيق، استجابةً لمطالب أسرة الضحية التي ظلت تشدد على ضرورة كشف الملابسات الحقيقية وراء الوفاة، رافضة فرضية الوفاة الطبيعية التي تم ترويجها في البداية.
المحامي صبر الحو، عضو هيئة الدفاع عن العائلة، أوضح أن المحكمة استجابت لطلبين أساسيين؛ الأول يتعلق بإعادة التشريح الطبي للجثة للتحقق من السبب الفعلي للوفاة وما إذا كانت تحمل آثار عنف أو اعتداء، فيما يتمثل الثاني في الاستماع لشهادات أشخاص جدد تعتبر العائلة أقوالهم حاسمة في فك لغز الحادث.
هذه المستجدات تأتي بعد ضغط متواصل من عائلة الضحية ومنظمات حقوقية ومدنية، خاصة في ظل الغموض الذي اكتنف القضية منذ بدايتها، حين رُوجت فرضية الانتحار على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت “لجنة الحقيقة والمساءلة في قضية الطفل الراعي” قد نظمت مطلع الشهر الجاري اعتصامًا ومبيتًا احتجاجيًا أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، للمطالبة بتوسيع التحقيق ليشمل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك عناصر الضابطة القضائية الذين حضروا عملية المعاينة الأولى.
ومع فتح قبر الضحية وإجراء تشريح ثانٍ، تدخل القضية مرحلة حاسمة، إذ من شأن النتائج المنتظرة أن تحدد بشكل نهائي ما إذا كانت وفاة محمد بويسلخن ناتجة عن فعل إجرامي أو غير ذلك، وهو ما يترقبه الرأي العام الوطني بانتظار كلمة الفصل.















