ابراهيم افندي
أوقفت مصالح الدرك الملكي بمركز أمزميز، خلال الأيام الماضية، عملية حفر سرية للآبار غير المرخصة، بعد أن تمكنت من حجز آلة مخصصة لحفر الآبار بمنطقة أزكور، تحديداً بين تيزي غوران وأمزميز. وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات المبذولة من طرف الدرك لمحاربة الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية، خصوصاً المياه الجوفية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن الشخص المعني كان يُجري عمليات الحفر تحت غطاء جمعيات مدنية، حيث يقدم نشاطه على أنه مشروع يندرج ضمن أعمال اجتماعية أو فلاحية، قبل أن يتبين أنه مجرد واجهة تُستغل للقيام بأشغال سرية خارج الإطار القانوني.
هذا التحرك جاء مباشرة بعد نشر مقال سابق للجريدة، تضمن معطيات دقيقة نقلها المنسق الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بأمزميز، والذي سبق أن نبّه إلى خروقات متواصلة تشهدها المنطقة، خاصة في ما يتعلق بالحفر العشوائي للآبار والاستنزاف الخطير للفرشة المائية.
ورغم أن العملية الأمنية أسفرت عن توقيف الآلة والحد من الأنشطة الجارية، إلا أن غياب تدخل القائد المحلي وأعوان السلطة طرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل وضوح الأشغال واستعمال معدات ضخمة في عز النهار. هذا الغياب غير المبرر يثير الشكوك بشأن احتمال وجود تواطؤ أو تساهل مقصود، وهو ما يفرض فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات.
مصادر محلية أكدت أن هذه الممارسات تُشكل تهديداً مباشراً للمنظومة البيئية، في سياق تعرف فيه المملكة أزمة مياه متفاقمة نتيجة التغيرات المناخية وشح التساقطات، ما يستوجب تفعيل الرقابة وزجر كل من يعبث بالثروات الطبيعية.
وتعتبر عملية حجز هذه الآلة رسالة قوية من مصالح الدرك الملكي لكل من يحاول استغلال العمل الجمعوي كستار لأنشطة مخالفة للقانون، كما تعكس وعي المؤسسة الأمنية بأهمية التعاون مع هيئات المجتمع المدني والمواطنين في كشف الخروقات والتصدي لها.















