وفاة “حمدون” داخل سجن سيدي موسى تُثير الجدل.. والعائلة تطالب بفتح تحقيق نزيه وتدخل عاجل لكشف الحقيقة

هيئة التحرير26 أكتوبر 2025
وفاة “حمدون” داخل سجن سيدي موسى تُثير الجدل.. والعائلة تطالب بفتح تحقيق نزيه وتدخل عاجل لكشف الحقيقة

محمد كرومي – الجديدة

تعيش عائلة الملقب بـ“حمدون”، أحد أبرز الأسماء المعروفة في عالم المخدرات بمنطقة دكالة، على وقع صدمة كبيرة وحزن عميق عقب إعلان وفاته داخل السجن المحلي سيدي موسى بمدينة الجديدة، في ظروف ما تزال غامضة ومثيرة للجدل.

وحسب مصادر مقربة من العائلة، فقد تم تشريح جثة الراحل محمد حمدون بمصلحة الطب الشرعي بمدينة الدار البيضاء، بتعليمات من وكيل الملك، بعد استجابة السلطات لطلب من أسرة الراحل التي أبدت تشكيكها في الأسباب الحقيقية للوفاة.

وفي تصريحات خاصة للجريدة، أكد أحد إخوة الراحل أن أفراد العائلة قاموا بزيارته داخل قاعة الزيارة بالسجن المحلي سيدي موسى قبل نصف ساعة فقط من إعلان وفاته، مشيرًا إلى أنهم رأوه في صحة جيدة وبنية جسدية قوية، ولم تظهر عليه أي علامات تعب أو مرض.
هذا المعطى، تقول الأسرة، يزيد من غموض الحادث ويثير لديهم تساؤلات حول ما جرى بعد مغادرتهم السجن مباشرة.

وأوضحت العائلة أيضًا أن الراحل تم نقله مؤخراً بشكل مفاجئ من سجن مول البركي بآسفي إلى السجن المحلي بالجديدة، دون توضيح الأسباب، معتبرين أن هذا القرار “زاده عزلة وأدى إلى تدهور وضعيته النفسية”، على حد قولهم.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية متطابقة بأن السجين المعروف بـ“حمدون” توفي نتيجة سكتة قلبية مفاجئة أثناء ممارسته للرياضة داخل المؤسسة السجنية، وفقًا للمعطيات الأولية، في انتظار نتائج التشريح الطبي الرسمي الذي يُتوقع أن يحسم في الأسباب الحقيقية للوفاة.

من جانبها، أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن الوفاة تم تسجيلها في ظروف “عادية”، وأن الإدارة قامت بجميع الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، بما في ذلك إشعار النيابة العامة المختصة وفتح بحث إداري.

غير أن عائلة الراحل لا تزال تشكك في الرواية الرسمية، معتبرة أن ما وقع يستدعي تحقيقاً نزيهاً ومحايداً بإشراف القضاء، داعية إلى تدخل عاجل من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل كشف الحقيقة وإنصاف الراحل.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه القضية تفتح مجدداً النقاش حول واقع المؤسسات السجنية بالمغرب وضرورة تعزيز آليات الرقابة والشفافية داخلها، خصوصًا في القضايا الحساسة التي تمس حقوق السجناء وكرامتهم الإنسانية.

ويبقى الرأي العام المحلي والوطني في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيق القضائي لتحديد ما إذا كانت الوفاة طبيعية كما تشير الرواية الرسمية، أم أن هناك شبهة تستدعي المتابعة القضائية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة