ابراهيم افندي
تعيش جماعة تمصلوحت في الآونة الأخيرة على وقع أزمة بيئية خانقة، بعدما غزت الأزبال مختلف الأحياء والدواوير، في وقت يتهم فيه عدد من المواطنين والمجتمع المدني المجلس الجماعي بالتقاعس وسوء تدبير ملف النظافة رغم توفره على الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية الكافية.
مصادر محلية أكدت أن شاحنات جمع النفايات التابعة للجماعة تعمل وفق منطق غامض وغير عادل، إذ تُستهدف بعض النقاط بانتظام، بينما تُهمَل مناطق أخرى لأيام طويلة، ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة وتكدّس الأزبال في أحياء بكاملها، الأمر الذي اعتبره السكان “تمييزا مرفوضا وازدواجية في المعاملة”.
وتساءلت فعاليات جمعوية عن الجهة المستفيدة من هذا الارتباك الإداري، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في طريقة تدبير هذا الملف، خصوصا أن الجماعة تتوفر على شاحنات للنظافة وعمّال دائمين، غير أن النتائج على أرض الواقع لا تعكس حجم الإمكانيات المرصودة.
ويطرح مراقبون للشأن المحلي سؤالا حول قانونية تدبير الجماعة لهذا القطاع في ظل غياب مداخيل قارة، وهو ما يجعل أداءها المالي والإداري محط تساؤل، خاصة أن شاحنات الجماعة تتوجه إلى مطرح النفايات بمراكش، في ظروف يلفّها الغموض من حيث الترخيص والاختصاص.
عدد من المواطنين وصفوا الوضع بـ”المهين”، مؤكدين أن المجلس الجماعي “يكتفي بالوعود دون نتائج ملموسة”، فيما اعتبر آخرون أن “الفساد وسوء التدبير” أصبحا عنوان المرحلة داخل الجماعة.
وفي غياب أي توضيح رسمي من رئيس المجلس الجماعي، تتعالى الأصوات المطالبة بـ تدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق في شبهات التلاعب والتقصير في تسيير قطاع النظافة، الذي تحوّل من خدمة عمومية إلى مصدر توتر وغضب داخل المجتمع المصلوحي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح:
من يحاسب من؟ ومن يتحمل مسؤولية ما آلت إليه تمصلوحت من فوضى بيئية واحتقان اجتماعي؟















