أثار اعتماد مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكش لوصولات غير رسمية في عملية استخلاص واجبات كراء العقارات الوقفية، موجة من الجدل والاستياء في صفوف عدد من المكترين للشقق والمنازل والمتاجر التابعة للأحباس بالمدينة.

وأكد عدد من المعنيين بالأمر في تصريحات للجريدة، أن هذه الوصولات “شكلية وغريبة عن النماذج القانونية المعمول بها”، مشيرين إلى أنها تفتقر إلى أبسط البيانات الإدارية، مثل تحديد المدة الكرائية المؤدى عنها، وتوقيع المندوب أو الموظف المكلف بالاستخلاص، فضلاً عن غياب الطابع الرسمي للإدارة.
ويعتبر المكترون أن هذه الوثائق لا تكتسي أي طابع قانوني يُثبت العلاقة الكرائية بينهم وبين إدارة الأوقاف، مما قد يُفقدها قيمتها في حال نشوب أي نزاع قضائي حول أداء واجبات الكراء.
وطالب المتضررون وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذا الإجراء، الذي وصفوه بـ”السابقة غير المسبوقة”، معتبرين أنه يتنافى مع القوانين الجاري بها العمل، وخاصة مقتضيات قانون الالتزامات والعقود، التي تُنظم العلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري.
وأضافت المصادر ذاتها أن “الوصولات الجديدة تشبه تلك المستعملة في المتاجر الكبرى”، مما يطرح، بحسبهم، تساؤلات مشروعة حول قيمتها القانونية والإدارية، ومآلها في حالة نشوب نزاعات تتعلق بإثبات الأداء أو تحديد المبالغ المستحقة.
ويُرتقب أن يفتح هذا الموضوع نقاش واسع حول طرق تدبير أملاك الأحباس بمدينة مراكش، في ظل تنامي شكاوى المكترين من غياب الشفافية والإجراءات الإدارية الواضحة في استخلاص واجبات الكراء.















