شهدت جماعة تمصلوحت بإقليم الحوز مستجداً سياسياً بارزاً بعدما وجّه أربعة مستشارين جماعيين ينتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار مراسلة رسمية إلى عامل الإقليم، يشرحون فيها ملابسات الحكم القضائي الذي أسفر عن إسقاط عضويتهم من المجلس الجماعي. وأكد المستشارون احترامهم الكامل لقرار القضاء، باعتباره تجسيداً لهيبة القانون، مع التشديد على استمرار التزامهم التنظيمي داخل الحزب قبل وبعد صدور الحكم.
وأوضح المعنيون أن الخلاف الذي أدى إلى هذا الوضع لم يكن خلافاً سياسياً، بل نابعاً من اعتراضهم على تخصيص اعتماد مالي يناهز 160 مليون سنتيم لاقتناء الوقود، معتبرين أن هذا الرقم لا ينسجم مع توجهات وزارة الداخلية الداعية إلى ترشيد نفقات الجماعات. وأضافوا أنهم طرحوا خلال الدورة أسئلة دقيقة و توضيحات حول هذا الاعتماد دون تلقي إجابات مقنعة، مؤكدين أن موقفهم يدخل في إطار دورهم الرقابي على المال العام.
كما عبّر المستشارون عن استغرابهم من لجوء الحزب مباشرة إلى القضاء دون فتح نقاش داخلي أو تفعيل لجنة الأخلاقيات للاستماع إلى توضيحاتهم، معتبرين الأمر مؤشراً على اختلال في آليات الحوار داخل الهياكل التنظيمية. ولفتوا أيضاً إلى غياب مواقف حازمة تجاه ملفات أخرى تتعلق بتدبير المال العام، مشيرين إلى أن معاقبة منتخبين بسبب ممارسة دور رقابي يطرح أسئلة أكبر حول مستقبل العمل السياسي المحلي ودور المنتخب في حماية المال العام.















