فاعل نقابي يهاجم محتوى “مول الحوت” ويدعو لصون مكانة رجال التعليم

هيئة التحرير21 نوفمبر 2025
فاعل نقابي يهاجم محتوى “مول الحوت” ويدعو لصون مكانة رجال التعليم

ابراهيم أفندي

أثارت مقاطع فيديو نشرها المسمى عبد الإله، المعروف بلقب “مول الحوت”، موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر وهو يسخر من أستاذ سابق له عبر مقارنة سيارته الفاخرة بسيارة بسيطة يمتطيها الأستاذ، مرفقًا الفيديو بتعليق اعتبره كثيرون مسيئًا لكرامة رجال ونساء التعليم.

ورغم أن صاحب الفيديو عاد لاحقا ليعتذر ويطلب “الصلح”، فإن ردود الفعل الغاضبة لم تهدأ، خصوصًا في الأوساط التربوية التي رأت في الواقعة تجاوزًا جديدًا لحرمة مهنة التعليم.

وفي هذا الإطار، خرج الفاعل النقابي والتربوي ربيع إزكي بتدوينة انتقد فيها بشدة هذا السلوك، واعتبره انعكاسًا لواقع صار فيه “العبث قيمة متداولة، وتلميع التفاهة أسلوبًا لتحقيق الشهرة”.

إزكي وصف ما قام به “مول الحوت” بـأنه تصرف طائش وغير مسؤول، معتبراً أن الإهانة التي تعرض لها الأستاذ ليست مسألة شخصية يمكن تجاوزها بسهولة، بل مساسًا بمكانة هيئة التدريس التي تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع.

كما اعتبر أن رفض الأستاذ للصلح واختياره اللجوء إلى القضاء قرار “نبيل وليس انتقامياً”، لأنه يهدف ـ بحسب قوله ـ إلى الدفاع عن كرامة المهنة، ووقف سلوكيات باتت تتكرر من بعض صناع المحتوى الباحثين عن “البوز” عبر الإساءة إلى المدرسة ورجالها.

وختم بدعوة إلى “وقفة صادقة من الجميع” لمواجهة موجة التفاهة التي تغزو الفضاء الرقمي، مبرزًا أن اللجوء إلى القضاء في مثل هذه الحالات ينبغي أن يُفهم كآلية لإعادة الانضباط وترسيخ ثقافة الاحترام، وليس لتصفية الحسابات.

وأكد إزكي أن إعادة الاعتبار للمدرسة المغربية باتت أولوية ملحّة، مشيرًا إلى أن التساهل مع التجاوزات يساهم في ترسيخ ثقافة الاستهزاء بالمعرفة وبمن يحملون رسالتها. وأضاف أن حماية المدرّس ليست امتيازًا، بل شرطًا لبناء جيل يحترم القيم والمؤسسات.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة