ابراهيم أفندي
عبّرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجماعة بوروس في إقليم الرحامنة عن قلق بالغ إزاء ما تعتبره توسعا لعمليات استغلال غير مشروع للموارد المائية، داخل منطقة تعاني أصلا من ندرة مائية حادة ومتفاقمة.
وتشير الجمعية، في البلاغ الذي توصلت به الجريدة، إلى أن سكان دواوير أولاد بلا لخنيك وأولاد وسلام، إلى جانب جمعيات محلية لتدبير الماء، سبق لهم أن تقدموا منذ شتنبر 2021 بشكايات إلى الجهات المختصة بخصوص حفر بئر غير مرخص ونقل مياهه نحو مشروع سياحي ترفيهي للتزحلق على الماء نشأ حديثاً بالمنطقة. وتوضح أنه رغم إيفاد لجنة إقليمية إلى الموقع آنذاك، إلا أنها اكتفت بفتح مسطرة البحث العلني دون إعداد تقرير مفصل، قبل أن يُمنح ترخيص لجلب المياه لفائدة المشروع.
وتؤكد الجمعية أن هذا الترخيص شجع على توسع ظاهرة استغلال الآبار بشكل عشوائي، ما أدى إلى بروز نشاط لبيع المياه الجوفية بكميات كبيرة لفائدة الخواص والشركات. وتضيف أنها رصدت حديثا حفر بئر جديد بمحاذاة الوادي قرب السد الثانوي بدوار أولاد بلا لخنيك، دون اتباع الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن شاحنات صهريجية كبيرة السعة ظلت تتردد عليه بشكل مستمر منذ أبريل الماضي لنقل المياه نحو وحدات صناعية وترفيهية وخدماتية بالمنطقة.
وبحسب البلاغ، فقد تسبب هذا الضغط المتزايد على الفرشة المائية في تراجع منسوب آبار الفلاحين الصغار، وجفاف عدد من الحقول، ما يهدد قدرتهم على الاستمرار في مزاولة نشاطهم الفلاحي، ويضاعف مخاطر وصول الساكنة إلى وضعية عطش حقيقية في حال استمرار الاستنزاف.
وتؤكد الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك أن ما يجري يتعارض مع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون 36.15 المتعلق بالماء، ومع مبادئ الدستور التي تضمن حماية الثروات الطبيعية وحق المواطنين في الولوج العادل إليها.
وفي هذا السياق، تطالب الجمعية وكالة الحوض المائي لتانسيفت بالتدخل الفوري لإيقاف الاستغلال غير المشروع، وإغلاق البئرين موضوع الشكايات، وفتح تحقيق إداري وقضائي بشأنهما. كما تدعو إلى مراجعة الترخيص الممنوح للمشروع السياحي، والتأكد من حجم استهلاكه المائي، وإلزام المشاريع الجديدة باعتماد حلول مستدامة تراعي الهشاشة المائية للمنطقة.
وتشدد الجمعية على ضرورة حماية ما تبقى من المخزون الجوفي الذي تعتمد عليه مرافق الجماعة وعدد من الدواوير في التزوّد بالماء الشروب، مع تفعيل آليات المراقبة وتطبيق العقوبات الواردة في القانون 36.15 ضد المخالفين. وتختتم بدعوة الجهات المختصة إلى احترام المساطر القانونية وتفادي أي تدخلات قد تعرقل تطبيق القانون أو تحد من فعاليته.
















نعم ، هذا الأمر صحيح ، و لا يزداد إلا استفحالا ففي هذه الآونة تقف بجانب البئر شاحنة صهريجية من الحجم الكبير (30طن) تشحن للمرة الرابعة منذ الصباح. فهل من رقيب !