محمد كرومي
تتواصل تداعيات حادثة السير التي شهدتها الطريق الرابطة بين جماعة أصعادلا ومدينة آسفي، والتي أسفرت عن وفاة رجل خمسيني كان على متن دراجة نارية، بعد اصطدامه بسيارة تابعة لجماعة الحكاكشة بإقليم سيدي بنور. وما زال الملف يثير نقاش واسع بعد مرور ثلاثة أسابيع، بسبب الغموض الذي يحيط بسير التحقيق ومسؤوليات الأطراف المتورطة.
وفق المعطيات المتداولة محليا، فإن الشخص الذي كان وراء مقود السيارة لحظة الحادث هو رئيس جماعة الحكاكشة، الذي غادر مكان الواقعة دون إشعار السلطات أو تقديم المساعدة للضحية. وتؤكد مصادر من المنطقة أن المسؤول الجماعي توجّه مباشرة إلى منزله قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء، وهو ما اعتبرته أسرة الضحية خطوة ترمي إلى تجنّب المساءلة وتأخير الإجراء القانوني.
تصريحات مدير المصالح بجماعة الحكاكشة، التي حاول فيها تبرير مغادرة الرئيس لموقع الحادث بسبب “وضعه الصحي” و“معاناته من مشاكل على مستوى القلب”، لم تُقنع الرأي العام المحلي، لاسيما في ظل تسريبات تفيد – بحسب مصادر غير رسمية – بأن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، وأن ظروف الحادث تستدعي توضيحات دقيقة من الجهات المختصة.
ويطرح الملف أسئلة أوسع حول النفوذ الذي تتمتع به بعض الدوائر داخل الإقليم، إذ يرى مراقبون أن هذه القضية تعكس خللاً بنيوياً في آليات الرقابة وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، خصوصاً في مناطق توصف بأنها جزء مما يُعرف بـ“الحزام الثلاثي”.
إلى حدود الساعة، تؤكد مصادر من السلطات أن التحقيقات ما تزال جارية تحت إشراف الجهات المختصة، وسط متابعة كبيرة من الرأي العام ومطالبات قوية من أسرة الضحية وفاعلين محليين بضرورة الكشف عن جميع الملابسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على حقوق المواطنين وصوناً لسيادة القانون.















