براهيم افندي
تشهد مجموعة من دواوير لمزوضية التابعة لإقليم شيشاوة انتشار حفر الآبار العشوائية فوق أراض تابعة لأملاك الدولة وأخرى سلالية، إضافة إلى ضيعات خاصة يُتداول أنها تعود لنافذين، الأمر الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا ومستمرا على الفرشة المائية التي تعرف تراجعا مقلقا في السنوات الأخيرة جراء الجفاف والاستغلال المفرط للمياه الجوفية.
وبحسب مصادر محلية، فإن هذه الآبار تُحفر خارج المساطر القانونية ودون الحصول على التراخيص اللازمة من المصالح المختصة، حيث تتم غالبا في أماكن بعيدة عن المراقبة، ما يجعل ضبط المخالفات أمرا بالغ الصعوبة.
وتؤكد فعاليات مدنية أن رقعة هذه الآبار اتسعت بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً في الضيعات الخاصة التي يُعتقد أنها تستفيد من غياب المتابعة.
وتضيف المصادر ذاتها أن الساكنة تتحدث عن شبهات تواطؤ وتغاض من بعض السلطات المحلية، بالنظر إلى عدم التدخل بالصرامة المطلوبة لوقف عمليات الحفر، وعدم التفاعل السريع مع الشكايات المرفوعة حول استنزاف المياه الجوفية.
وترى هذه الفعاليات أن استمرار هذا الصمت يسمح بتفاقم الوضع ويهدد الأمن المائي للمنطقة على المدى القريب والمتوسط.
وفي ظل هذه المعطيات، ارتفعت الأصوات المطالبة بـ تدخل عاجل للسيد عامل إقليم شيشاوة من أجل وضع حد لفوضى حفر الآبار العشوائية، وتشديد المراقبة على المناطق التي تعرف هذه الأنشطة، مع فتح تحقيق شامل حول الجهات التي يُشتبه في استفادتها أو تغاضيها عن عمليات الاستغلال غير القانوني للموارد المائية.
وتأمل الساكنة أن تُتَّخذ إجراءات حازمة وسريعة لضمان حماية الفرشة المائية واستعادة احترام القانون، خصوصاً في سياق يشهد تحديات متزايدة في تدبير الموارد المائية وترشيد استعمالها















